حقّق فريق من الأطباء في الولايات المتحدة إنجازاً طبياً غير مسبوق، حيث نجحوا في علاج جنين مصاب بمرض عضلي عصبي من داخل الرحم في أول تجربة من نوعها عالمياً.
ووفقاً للدراسة الطبية التي أجريت، تم علاج الجنين الذي كان يعاني من ضمور العضلات الشوكي من النوع الأول (SMA)، وهو مرض وراثي يتسبب في ضعف عضلي حاد وصعوبات تنفسية، والتي تظهر عادة في الأشهر الستة الأولى من الحياة.
وفي حالات عديدة، يؤدي هذا المرض إلى الوفاة قبل بلوغ الطفل عامه الثاني بسبب فشل الجهاز التنفسي.
وبدلاً من الانتظار حتى ولادة الطفلة لبدء العلاج، وافقت الأم على تناول دواء "ريسديبلام" (إيفرزدي) خلال فترة الحمل، وبموافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA).
واستمر العلاج لمدة 6 أسابيع، وأظهرت الفحوصات أن الدواء وصل إلى الجنين عبر دم الحبل السري والسائل الأمنيوسي.
وعند ولادة الطفلة، تلقت العلاج مباشرة عن طريق الفم، مما ساعد في منع تطور المرض.
وبعد مرور أكثر من عامين ونصف، أظهرت الفحوصات أن الطفلة لم تظهر عليها أي أعراض للمرض، ما يشير إلى نجاح العلاج المبكر.
وقد أظهرت التجارب السابقة أن "ريسديبلام" فعال وآمن عند حديثي الولادة، حيث يساعد العلاج المبكر في تحسين وظائف العضلات والحركة.
وأكدت الطبيبة، ميشيل فارار، أن الطفلة تم علاجها بشكل فعال دون أي أعراض حتى بعد 30 شهراً من الولادة.
ورغم أن هذه الدراسة تعتبر حالة فردية، إلا أنها قد تفتح الطريق لعلاج ضمور العضلات الشوكي قبل الولادة في المستقبل، وهو ما قد يحدث تحولاً جذرياً في رعاية الأطفال المصابين بهذا المرض.
وفي عام 2020، وافقت FDA على استخدام "ريسديبلام" لعلاج الأطفال المصابين بضمور العضلات الشوكي بعد عمر شهرين، فيما أظهرت التجارب السريرية الأخيرة أن الأطفال الذين تلقوا العلاج قبل بلوغهم 6 أسابيع تمكنوا من الجلوس والوقوف والمشي دون الحاجة إلى دعم تنفسي دائم.