قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن القوات الأميركية قضت بالكامل على مستويين من القيادة الإيرانية وربما على مستوى ثالث أيضاً، معتبراً أن ما تحقق خلال أسبوعين فقط يمثل إنجازاً كبيراً تحقق لصالح العالم.
وأوضح ترامب أن إيران استخدمت مضيق هرمز لسنوات كورقة ضغط، لكنه أكد أن هذا الأمر لم يعد مجدياً بعد الضربات التي استهدفت قدراتها العسكرية.
كما جدد موقفه الرافض لامتلاك إيران سلاحاً نووياً، قائلاً إن طهران لو امتلكت هذا السلاح لاستخدمته، مضيفاً أن قراره الانسحاب من الاتفاق النووي حال دون حصولها على هذا النوع من الأسلحة.
وأشار ترامب إلى أن العمليات العسكرية الأميركية تهدف إلى منع اندلاع حرب أوسع، مؤكداً أن عدم التحرك كان قد يؤدي إلى حرب نووية وربما إلى حرب عالمية ثالثة.
وأضاف أنه لا يرغب في خوض الحروب، لكنه يعتمد مبدأ "السلام عبر القوة"، مشدداً على أن إيران لا ينبغي أن تمتلك سلاحاً نووياً.
وفي سياق متصل، أوضح ترامب خلال مؤتمر صحافي أن القوات الأميركية استهدفت أكثر من سبعة آلاف هدف في أنحاء إيران، مشيراً إلى أن الضربات طالت مواقع عسكرية وتجارية، وأن البحرية الإيرانية تعرضت لضربات كبيرة أدت إلى إغراق عدد من سفنها.
كما قال إن إيران لم يعد لديها الكثير من الصواريخ بعد استهداف مواقع تصنيعها، مضيفاً أن القوات الأميركية تعمل على تفكيك البنية الصناعية الخاصة بإنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة.
وأشار إلى أن الضربات أدت إلى انخفاض إطلاق الصواريخ الباليستية بنسبة 90%، فيما تراجعت هجمات الطائرات المسيّرة بنسبة 95%.
وأضاف أن القوات الأميركية دمرت أكثر من ثلاثين زورقاً إيرانياً مخصصاً لزرع الألغام البحرية.
وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، قال ترامب إن إيران قد تتمكن من زرع ألغام في المضيق، لكن الولايات المتحدة لا تملك معلومات مؤكدة حول حدوث ذلك حتى الآن، محذراً من أن الإقدام على هذه الخطوة سيكون بمثابة "انتحار".
وأكد أن الضربات العسكرية الأميركية على إيران تتواصل من اتجاهات مختلفة بشكل مستمر.
كما انتقد ترامب حلفاء بلاده، معتبراً أن الولايات المتحدة أنفقت تريليونات الدولارات للدفاع عن دول أخرى، لكنه قال إن هذه الدول لا تساعد واشنطن عندما تحتاج إليها.
وأشار أيضاً إلى أن الولايات المتحدة لم تستهدف حتى الآن أنابيب النفط في جزيرة خارك الإيرانية، لكنه أكد أن بلاده قادرة على القيام بذلك في أي وقت، موضحاً أن عدم استهدافها قد لا يستمر وأن هذه المنشآت قد تختفي "بمجرد كلمة منه".
وأضاف أن إيران أصبحت حالياً "نمراً ورقياً"، معتبراً أن الوضع لم يكن كذلك قبل أسبوعين، وأن الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة كان ينبغي تنفيذها قبل سنوات عديدة.
وفي الوقت نفسه، دعا ترامب دولاً أخرى إلى المساهمة في إعادة فتح حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشيراً إلى أن بعض الدول أبدت استعدادها للمساعدة بينما أظهرت دول أخرى تردداً في المشاركة.
وأبدى حلفاء أوروبيون حذراً تجاه مطالب ترامب بالمشاركة في تأمين المضيق، إذ أكدت ألمانيا أن النزاع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران لا علاقة له بحلف حلف شمال الأطلسي.
وقال المتحدث باسم المستشار الألماني فريدريش ميرتس إن هذه الحرب ليست حرب الناتو.
كما تبنت إيطاليا موقفاً حذراً، حيث قال وزير خارجيتها أنطونيو تاياني إن بلاده تدعم تعزيز المهام البحرية للاتحاد الأوروبي في البحر الأحمر لكنها لا ترى ضرورة لتوسيعها لتشمل مضيق هرمز.
وفي المقابل، طالبت دول أوروبية بمزيد من الوضوح بشأن أهداف الحرب الأميركية وخططها المستقبلية.
وقال وزير خارجية إستونيا مارغوس تساهكنا إن الحلفاء الأوروبيين يريدون فهماً أفضل للأهداف الاستراتيجية للولايات المتحدة.
كما دعا وزير خارجية بولندا رادوسواف سيكورسكي الإدارة الأميركية إلى تقديم طلباتها عبر القنوات الرسمية داخل حلف الناتو.
وفي سياق متصل، وسّع ترامب ضغوطه لتشمل الصين، إذ وضع شرطاً جديداً قبل زيارة مرتقبة إلى بكين يتمثل في مساهمة الصين في إعادة فتح مضيق هرمز.
ولوّح بإمكانية تأجيل قمة مع الرئيس الصيني شي جين بينغ إذا لم تشارك بكين في تأمين الممر البحري.
ويأتي ذلك في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة وأثار مخاوف واسعة من اضطراب الإمدادات وتأثيره على الاقتصاد العالمي.


