دولي

البابا ليو الرابع عشر يدعو لتعزيز الوحدة الأوروبية


البابا ليو الرابع عشر يدعو لتعزيز الوحدة الأوروبية

دعا البابا ليو الرابع عشر إلى تعزيز مسار الوحدة الأوروبية باعتباره مشروعاً يخدم الإنسانية جمعاء، مؤكداً أن التكامل بين الدول الأوروبية يجب ألا يُبنى على أساس مواجهة القوى الأخرى، بل على أساس التعاون والانفتاح وخدمة السلام العالمي.

وجاءت تصريحات بابا الفاتيكان خلال كلمة ألقاها في القصر الملكي بالعاصمة الإسبانية مدريد، في مستهل زيارة رسمية إلى إسبانيا تشمل أيضاً مدينتي برشلونة وجزر الكناري.

وقال البابا إن الوحدة الأوروبية ينبغي أن تُنظر إليها باعتبارها "هدية للأسرة البشرية جمعاء"، مشدداً على أن الأمن الحقيقي لا يتحقق عبر الأسلحة أو الجدران، بل من خلال التعاون والتعايش والقدرة على التقدم المشترك بين الشعوب.

واستحضر ليو الرابع عشر تاريخ شبه الجزيرة الأيبيرية، مشيراً إلى أنها شهدت عبر قرون طويلة فترات من التعايش والحوار بين المسيحيين والمسلمين واليهود، رغم ما مرت به من صراعات ونزاعات، معتبراً أن هذه التجربة التاريخية تمثل نموذجاً يمكن الاستفادة منه لتعزيز ثقافة الحوار والتفاهم في العالم المعاصر.

وأكد البابا أهمية بناء جسور التواصل بين الثقافات والأديان المختلفة، داعياً إلى ترسيخ قيم الاحترام المتبادل والتعاون لمواجهة التحديات العالمية المشتركة.

وتأتي هذه الدعوة في وقت تواجه فيه أوروبا سلسلة من التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية، تشمل استمرار الحرب في أوكرانيا، والتوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، إضافة إلى تنامي التيارات القومية والشعبوية داخل عدد من دول الاتحاد الأوروبي.

ويرى مراقبون أن تصريحات البابا تعكس محاولة من الفاتيكان لتعزيز حضوره في الملفات الدولية وإبراز دوره كمنصة للحوار وصناعة السلام في مرحلة تشهد تصاعداً في الأزمات والصراعات العالمية.

يقرأون الآن