دولي آخر تحديث في 
آخر تحديث في 

"فيلادلفيا آخر".. نتنياهو يكشف عن سيطرة اسرائيلية على محور إضافي

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء اليوم الأربعاء إن "الجيش يسيطر على محور موراغ (منطقة تل السلطان) الذي سيكون محور فيلادلفيا الثاني"، مضيفا: "نعمل الآن على تقطيع أوصال قطاع غزة، ونشدّد الضغط خطوة تلو خطوة حتى يسلمونا مختطفينا".

وتابع نتنياهو: "كلما رفضوا أن يعطوا، زاد الضغط عليهم حتى يعطوا. نحن عازمون على تحقيق أهداف الحرب، ونعمل بلا كلل، بخط واضح، ومهمة واضحة".

من جهة أخرى، ذكرت مصادر طبية في قطاع غزة مساء اليوم أن "68 فلسطينياً استشهدوا في غارات للاحتلال الإسرائيلي على مناطق عدة في القطاع منذ فجر اليوم"، وذلك بعد حصيلة سابقة كانت تحدثت عن سقوط نحو 30 قتيلاً.

ووفق مساعدة وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، فإن "غزة أخطر مكان على الإطلاق للعاملين في المجال الإنساني"، مضيفة: "يجب وضع حد للهجمات على عمال الإغاثة ومحاسبة مرتكبيها".

وقال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون السلامة والأمن: "قُتل 11 من موظفينا منذ انهيار وقف إطلاق النار في غزة. ومنذ بداية الصراع في القطاع، قُتل 288 من موظفي الأمم المتحدة".

توسيع العمليات العسكرية

واليوم، أعلنت إسرائيل توسيع عملياتها العسكرية لضمّ "مناطق واسعة" من قطاع غزة إلى ما تسميه "المنطقة الأمنية" المحيطة بالقطاع حيث قُتل العشرات في عدة غارات استهدفت إحداها مبنى تابعا للأمم المتحدة يؤوي نازحين، وفق الدفاع المدني الفلسطيني.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن العملية العسكرية في قطاع غزة "تتوسّع لتدمير الإرهابيين والبنية التحتية الإرهابية وإخلاء المنطقة منهم، ووضع اليد على مناطق واسعة سيتم دمجها في المناطق الأمنية الإسرائيلية".

وأضاف: "أدعو سكان غزة إلى التحرك الآن لطرد حماس وتسليم كل الرهائن".

وفي وقت سابق، أكد الدفاع المدني مقتل 19 فلسطينيا بينهم تسعة أطفال إثر غارة شنها الطيران الحربي الإسرائيلي واستهدفت مبنى يضم عيادة طبية تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في مخيم جباليا في شمال قطاع غزة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف مقاتلين من حركة حماس في هذا المبنى.

كذلك أفاد الدفاع المدني الفلسطيني بمقتل 15 شخصا على الأقل بينهم أطفال في غارتين إسرائيليتين استهدفتا فجرا منزلين في رفح في الجنوب والنصيرات في وسط القطاع.

وأشار المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل إلى سقوط "13 شهيدا وعشرات المصابين جراء قصف طائرات الاحتلال فجر اليوم لمنزل يؤوي نازحين في وسط خان يونس، عدد منهم من الأطفال" فيما سقط "شهيدان آخران إثر استهداف من الطيران الحربي الإسرائيلي فجرا لمنزل في مخيم النصيرات".

"دروع بشرية"

وسبقت القصف دعوات لإخلاء مناطق واسعة من مدينة رفح على الحدود المصرية ومدينة خان يونس المجاورة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي الثلاثاء: "لا تترددوا! لا تنصاعوا إلى محاولات حماس منعكم من الإخلاء لتبقوا دروعها البشرية. أخلو المناطق المحددة فورا".

وتقول إسرائيل إن حماس وجماعات مسلحة أخرى تستخدم المدارس والمستشفيات والمنشآت العامة الأخرى لأغراض عسكرية، وهو ما تنفيه الحركة.

بعد فشل مفاوضات المرحلة الثانية، استأنفت إسرائيل القصف المكثف على قطاع غزة في 18 آذار/مارس ثم نفذت عمليات توغل بعد هدنة بدأ تطبيقها في 19 كانون الثاني/يناير إثر حرب مدمّرة استمرّت 15 شهرا مع حماس وفصائل فلسطينية أخرى.

ومنذ استئناف القتال، أعلنت وزارة الصحة التي تديرها حماس مقتل 1042 شخصا في الهجمات الإسرائيلية في حصيلة لا تشمل قتلى قصف الأربعاء. وبذلك ترتفع إلى 50399 حصيلة القتلى في القطاع الفلسطيني منذ بدء الحرب في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 إثر هجوم دام لحركة حماس على إسرائيل.

وندّد منتدى عائلات الرهائن المحتجزين في غزة اليوم باستئناف الحرب ووصفه بأنه "مروع". وقال: "عوضا عن تحرير الرهائن بالتوصل لاتفاق ووضع حد للحرب، ترسل الحكومة المزيد من الجنود إلى غزة للقتال في المناطق ذاتها التي سبق أن قاتلت فيها مرارا".

وأضاف: "فسّروا لنا كيف تخدم هذه العملية هدف إعادة الرهائن وكيف تنوون تفادي تعريضهم للخطر".

"الضغط العسكري"

وكان كاتس أعلن في 21 آذار/مارس أنه أمر الجيش "بالسيطرة على مزيد من الأراضي في غزة".

وحذّر بأنه "كلما رفضت حماس الإفراج عن الرهائن، خسرت المزيد من الأراضي التي ستضمّها إسرائيل"، متوعدا بـ"الاحتلال الدائم... للمناطق العازلة" داخل القطاع.

ومنذ الثاني من آذار/مارس، تمنع إسرائيل دخول المساعدات إلى قطاع غزة الذي يعاني في الاصل من أزمة إنسانية مستفحلة.

وأغلقت بعض الأفران ابوابها بسبب نقص الطحين.

وقال محمود شيخ خليل: "الوضع صعب، لا يوجد طحين، لا خبز، لا طعام، لا ماء".

يقرأون الآن