أكد العميد المتقاعد الدكتور حسن جوني، أنّ "استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت لا يحرج "حزب الله" وحده، بل يحرج أيضاً، الدولة اللبنانية بكل مؤسساتها من العهد إلى الحكومة والسلطة".
وفي حديث لـ"وردنا"، قال جوني: "السؤال الذي يطرح نفسه ليس إذا كان "حزب الله" سيرد أم لا، إنما هل يستطيع الرد؟، لافتًا إلى أنّ "حزب الله لن يرد لأسباب عدّة أبرزها أنه لم يتعافَ لدرجة تسمح له بخوض حرب جديدة، كما أن الدولة اللبنانية، رغم كل ما يجري، لا تزال في مرحلة تسعى للحفاظ على كيانها وسيادتها. وهذا ما يجعل الإحراج يقع أولاً على الدولة اللبنانية نفسها، وخصوصاً أن الحزب يقول إنه لا يزال يقف خلف الدولة".
وأكّد العميد المتقاعد لـ"وردنا"، أنّ "أن الرسالة التي وجهتها إسرائيل إلى لبنان كانت عنيفة. وهي ليست فقط للدولة اللبنانية، بل أيضاً للمجتمع اللبناني بكل مكوناته، بهدف ممارسة الضغط والعودة إلى طاولة التفاوض. والرسالة الإسرائيلية واضحة وتقول إنها لن تكتفي بأي رد محدود ولن تتوقف عند أي خطوط حمراء في الضاحية أو غيرها، ما لم يتم التجاوب مع الطروحات الأميركية المتعلقة بإنشاء لجان تفاوض، بحيث إذا بدأت عملية تفاوض قد تؤدي إلى تهدئة الوضع الميداني ولو بشكل جزئي".
وفي ثاني ضربة من نوعها تستهدف معقل "حزب الله"، منذ بدء سريان وقف إطلاق النار بينه وبين إسرائيل في تشرين الثاني/نوفمبر، شنت إسرائيل يوم الجمعة، غارة على أحد المباني في الضاحية الجنوبية لبيروت، ما أسفر عن مقتل 4 أشخاص من ينهم حسن بدير أحد عناصر "حزب الله".