أعلنت إيران، السبت، انضمام قاعدة "كردستان" العائمة رسمياً إلى القوات البحرية للجيش الإيراني، في خطوة وصفتها وسائل إعلام إيرانية بأنها تعزيز جديد لقدرات الأسطول البحري وتوسيع لمدى نفوذه في المياه الدولية. كما شهد الحفل العسكري إعادة الكشف عن المدمرة "سهند" بعد إعادة تأهيلها عقب حادثة غرقها المفاجئ عام 2024.
وجرت المراسم بحضور وزير الدفاع الإيراني اللواء أمير حاتمي وقائد البحرية الأدميرال شهرام إيراني، حيث تم أيضاً تقديم مجموعة من الأسلحة والتجهيزات البحرية المتطورة، بينها زوارق سريعة مطلِقة للصواريخ، طائرات مسيّرة متعددة الأغراض، مركبات ذكية تحت السطح، وأنظمة حرب إلكترونية ساحلية وبحرية، إضافة إلى صواريخ ومنظومات معلوماتية حديثة.
وبحسب التقارير الإيرانية، تهدف هذه الخطوة إلى تعزيز القدرات القتالية للبحرية ورفع مستوى الابتكار التقني المحلي في مجال التصنيع العسكري، بما يتوافق مع طبيعة التهديدات الجديدة التي تواجهها البلاد. كما تسعى طهران إلى تكثيف حضورها البحري في المياه البعيدة عبر تطوير وحدات قادرة على البقاء لفترات طويلة في مناطق حساسة واستراتيجية.
وتأتي عودة المدمرة "سهند" إلى الخدمة بعد الحادثة التي شهدها ميناء بندر عباس في 7 يوليو 2024، حين غرقت بشكل مفاجئ، ما أثار قلقاً كبيراً داخل إيران وخارجها. واستغرقت عملية إنقاذها وانتشالها 14 يوماً من الجهود الفنية المعقدة التي وصفت بأنها "إنجاز تقني نادر"، مهد الطريق لإعادة تأهيلها واستعادتها مهامها البحرية.
وتُعد قاعدة "كردستان" العائمة من أبرز الإضافات الجديدة، إذ تُقدم بوصفها "مدينة بحرية" متكاملة قادرة على توفير دعم لوجستي وعملياتي واسع للوحدات القتالية وغير القتالية في عرض البحر. وتشمل وظائفها الإسناد والقيادة والسيطرة وإطالة أمد الانتشار البحري، ما يعزز قدرة الأسطول الإيراني على تنفيذ عمليات طويلة المدى في مناطق حيوية.
وترى طهران أن هذه التطورات تسهم في زيادة الجاهزية العملياتية وتوسيع نطاق نفوذها في الممرات البحرية، في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية والدولية حول أمن الملاحة في المنطقة.


