مع إحياء الذكرى السنوية الأولى للهجوم الخاطف الذي قادته فصائل المعارضة السورية، وأدى في نهاية المطاف إلى إسقاط نظام الرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر من العام الماضي، زار الرئيس السوري أحمد الشرع مدينة حلب.
وقال الشرع مخاطباً حشداً من مئات الأشخاص بعدما اعتلى درجات قلعة المدينة وسط حراسة أمنية مشددة، أمس السبت "في مثل هذه اللحظات من العام الماضي ولدت حلب من جديد، ومع ولادتها ولدت سوريا بأكملها، وفي مثل هذه اللحظات كان يكتب تاريخ جديد لسوريا بأكملها".
في حين انتشرت خلال الساعات الماضية مشاهد تعرض لأول مرة، وتظهر لحظة وصول الشرع إلى قصر الضيافة في حلب بعد تحرير المدينة من نظام الأسد عام 2024.
⟣🌎⟢ اليوم الرابع… 30/11/2024
— Abdullah Razouk (@abdullah_razouk) November 30, 2025
في هذا اليوم تغيّر الميزان بالكامل… لم تعد المعركة معركة جبهات، بل معركة محافظات.
مع ساعات الصباح، كانت إدلب تُعلن نفسها محرَّرة إداريّاً بعد انهيار كامل خطوط النظام في الجنوب والشرق… معرة النعمان، خان شيخون، كفرنبل، باب الهوى، سراقب—مدن وبلدات… https://t.co/J8Rmsfqxi8 pic.twitter.com/WJeppshRWU
ولسنوات طويلة من النزاع الذي بدأ عام 2011 عقب القمع الدموي لاحتجاجات مناهضة للأسد، عانت حلب انقساماً بين مناطق غربية بقيت تحت سيطرة قوات النظام وفيها الكثافة السكانية الأكبر، وأحياء شرقية محدودة سيطرت عليها فصائل المعارضة المسلحة.
"أكثر خطوط القتال دموية"
فيما كان خط الجبهة داخل المدينة واحداً من أكثر خطوط القتال دموية في النزاع، مع تبادل القصف والغارات والعمليات البرية التي دمّرت مساحات واسعة من البنية التحتية والأسواق الأثرية وأجزاء من المدينة القديمة، وفق "فرانس برس".
وقدمت موسكو دعماً عسكرياً مباشراً للأسد بدءاً من سبتمبر 2015، وساعدت قوات النظام في فرض حصار على الشطر الشرقي حتى استعادت السيطرة الكاملة على المدينة في 22 ديسمبر 2016، مع خروج آخر قافلة من المقاتلين المعارضين وذويهم من المدنيين من شرق حلب.
لكن في 27 نوفمبر من العام الماضي (2024)، شن تحالف فصائل المعارضة بقيادة هيئة تحرير الشام التي كان يتزعمها الشرع، هجومه الخاطف، قبل أن يتقدم نحو دمشق ويسيطر عليها في 8 ديسمبر، منهياً بذلك أكثر من نصف قرن من حكم عائلة الأسد.


