صحة

اضطراب الرحلات الجوية يربك الساعة البيولوجية.. من الأكثر عرضة وكيف تتجنبه؟

اضطراب الرحلات الجوية يربك الساعة البيولوجية.. من الأكثر عرضة وكيف تتجنبه؟

يُعد اضطراب الرحلات الجوية (Jet Lag) أحد أكثر المشكلات الصحية شيوعاً بين المسافرين لمسافات طويلة، لا سيما أولئك الذين يعبرون عدة مناطق زمنية خلال فترة قصيرة. ويظهر هذا الاضطراب على شكل اختلال مؤقت في نمط النوم، نتيجة عدم تزامن الساعة البيولوجية الداخلية للجسم مع التوقيت المحلي الجديد للوجهة.

ويحدث اضطراب الرحلات الجوية عندما يعجز الجسم عن التكيف السريع مع اختلاف مواعيد الليل والنهار، ما يؤدي إلى شعور بالنعاس خلال ساعات النهار، مقابل صعوبة في النوم أو زيادة اليقظة ليلاً. ويمكن أن يصيب هذا الاضطراب أي شخص، إلا أن شدته تختلف من فرد إلى آخر، كما توجد طرق يمكن أن تساعد في تقليل حدته والتعامل مع أعراضه، وفقا لموقع " WebMD".

اضطراب الرحلات الجوية أم إجهاد السفر؟

كثيراً ما يخلط المسافرون بين اضطراب الرحلات الجوية وإجهاد السفر، رغم وجود فرق واضح بين الحالتين.

إجهاد السفر هو شعور عام بالتعب الشديد بعد رحلة طويلة براً أو بحراً أو جواً، وقد يترافق مع صداع أو إنهاك ذهني، لكنه لا يُعد اضطراباً في النوم، وغالباً ما يختفي بعد الحصول على قسط كافٍ من الراحة والنوم.

في المقابل، يُعد اضطراب الرحلات الجوية اضطراباً حقيقياً في النوم، ولا يحدث إلا بعد السفر السريع، غالباً بالطائرة، عبر منطقتين زمنيتين أو أكثر. ولا تزول أعراضه إلا بعد أن ينجح الجسم في إعادة ضبط ساعته البيولوجية والتكيف مع التوقيت الجديد. وفي بعض الحالات، قد يعاني المسافر من إجهاد السفر واضطراب الرحلات الجوية في الوقت نفسه.

ما السبب وراء اضطراب الرحلات الجوية؟

ينتج اضطراب الرحلات الجوية عن خلل في الإيقاع اليومي للجسم، المعروف بالساعة البيولوجية، وهو النظام الداخلي الذي ينظم مواعيد النوم والاستيقاظ على مدار دورة تمتد لنحو 24 ساعة.

وتلعب هذه الساعة دوراً محورياً في تنظيم إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن النوم، كما تعتمد في ضبطها على التعرض لضوء الشمس والعوامل البيئية المحيطة. وعند الانتقال السريع بين مناطق زمنية متعددة، لا يتمكن الجسم من التكيف الفوري مع التغير الجديد، ما يؤدي إلى ظهور أعراض اضطراب الرحلات الجوية.

من هم الأكثر عرضة للإصابة؟

على الرغم من أن اضطراب الرحلات الجوية يمكن أن يصيب أي شخص، إلا أن بعض الفئات تكون أكثر عرضة للإصابة به أو تعاني من أعراض أكثر حدة، ومن أبرزها:

• المسافرون شرقاً: تشير دراسات إلى أن السفر باتجاه الشرق يسبب اضطراباً أشد مقارنة بالسفر غرباً.

• من يفقدون النوم أثناء الرحلات الليلية، ما يزيد من حدة الخلل في الساعة البيولوجية.

• الأشخاص ذوو القابلية الفردية العالية لاختلال الإيقاع اليومي.

• كثيرو السفر، مثل الطيارين وأطقمِ الطيران.

• كبار السن، حيث تزداد شدة الأعراض مع التقدم في العمر.

مدى انتشار اضطراب الرحلات الجوية

لا تتوفر إحصاءات دقيقة حول عدد المصابين باضطراب الرحلات الجوية، إذ نادراً ما يلجأ المصابون إلى زيارة الطبيب بسبب طبيعته المؤقتة.

ومع ذلك، تشير تقديرات طبية إلى أن ما بين 60% و70% من الأشخاص الذين يسافرون لمسافات طويلة يعانون من هذا الاضطراب بدرجات متفاوتة.

يقرأون الآن