ادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم على المعاون أول (ح.أ) (1984)، والرقيب أول (م.أ) (1981) من عناصر الأمن في مخابرات الجيش اللبنانيّ لاقدامهما على مخالفة التعليمات العسكرية المتعلقة بأصول التوقيف والاستجواب بمقتضى المادة 166 قضاء عسكري، ذلك بعد انتهاء التحقيق في قضية موت المواطن اللبنانيّ محمد حرقوص الذي جرة توقيفه لدى عناصر أمن الضاحية في المخابرات قبل أن يسلم للمشفى العسكري ويفارق الحياة.
قرار غانم أتى بعد استكمال التحقيق في هذه القضية وبناءً على تقرير لجنة الاطباء الشرعيين المكلفة من النيابة العامة العسكرية لإجراء تشريح لجثة المتوفي والتي ذكرت في تقريرها عدم وجود كسور في أي من عظام الجثة من الرأس حتى الحوض وبما أن الموقوف كان مكبلًا في بعض الاحيان مع علامتين واضحتين على أعلى جبينه الأيمن وأعلى كتفه الأيسر، فإننا نرجح أننا أمام حالة الموت بالتثبيط التي قد تنتج عن صدمة قوية نفسية أو عصبية أو عن ظروف مفاجئة غير متوقعة من الخوف أو غيره فيتوقف القلب فجأة عن الخفقان دون أن تكون هناك علامات واضحة توضح سبب توقف القلب كالنزيف في الدماغ أو الجلطة في شرايين القلب أو ما شابه. والثابت أن المتوفي كان يعاني من كهرباء في الرأس مما قد يؤكد ما توصلت إليه اللجنة الطبية.


