دولي

نفط فنزويلا في قلب المواجهة بين واشنطن وكاراكاس

نفط فنزويلا في قلب المواجهة بين واشنطن وكاراكاس

أظهرت بيانات تتبّع السفن أن ناقلة نفط مستأجرة لصالح شركة شيفرون الأميركية، محمّلة بنحو 300 ألف برميل من النفط الخام الفنزويلي الثقيل، أبحرت يوم الاثنين متجهة إلى الخليج الأميركي، في تطور لافت يأتي وسط تصعيد سياسي وعسكري غير مسبوق تشهده فنزويلا.

وتُعد شيفرون الشركة الأميركية الوحيدة المخوّلة رسميًا من قبل الحكومة الأميركية بتصدير النفط الخام الفنزويلي، وذلك في ظل الحظر النفطي الأميركي المفروض على كاراكاس. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أكد، السبت، أن هذا الحظر «لا يزال ساري المفعول بالكامل»، رغم التطورات السياسية والعسكرية الأخيرة.

وبحسب بيانات الشحن، توقفت صادرات شيفرون من النفط الفنزويلي خلال الأيام القليلة الماضية، تزامنًا مع الضربات الأميركية التي نُفذت بين يومي الجمعة والسبت، والأزمة السياسية التي أعقبتها داخل البلاد.

وفي السياق ذاته، أفادت بيانات من مصادر متخصصة، من بينها موقع TankerTracking.com، بمغادرة نحو 12 ناقلة محمّلة بالنفط والوقود الفنزويلي المياه الإقليمية للبلاد خلال الأيام الأولى من العام الجديد، مع تعطيل أنظمة التعريف الآلي للسفن (AIS)، في خطوة تُفسَّر على أنها محاولة لتفادي الرقابة والعقوبات.

وقبل اعتقاله بيوم واحد، كان الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو قد أعلن استعداد كاراكاس لاستقبال استثمارات أميركية في قطاع النفط، على غرار استثمارات شيفرون العاملة حاليًا في البلاد.

وفي 17 ديسمبر الماضي، أعلن ترامب تصنيف الحكومة الفنزويلية «منظمة إرهابية أجنبية»، وفرض حصارًا كاملًا على جميع ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات والمتجهة من وإلى جمهورية فنزويلا البوليفارية، مهددًا بما وصفه بـ«صدمة غير مسبوقة»، ومطالبًا باستعادة النفط والأراضي والأصول «المسروقة» من الولايات المتحدة.

وجاء ذلك في سياق تعهّد ترامب، في 12 ديسمبر، بالبدء قريبًا باستهداف مهربي المخدرات برًا وبحرًا، ضمن ما وصفه بحرب الولايات المتحدة على تهريب المخدرات قبالة سواحل أميركا الوسطى والجنوبية.

ويُذكر أن الولايات المتحدة شنّت ضربات عسكرية على فنزويلا صباح السبت 3 يناير، حيث دخلت قوات خاصة إلى مجمّع مادورو واعتقلته مع زوجته سيليا فلوريس. وأعلن ترامب لاحقًا أنهما في طريقهما إلى نيويورك للمحاكمة بتهم تتعلق بالمخدرات والإرهاب، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ستتولى «إدارة» فنزويلا إلى حين تنفيذ انتقال «آمن» للسلطة.

وفي واشنطن، انتقد مشرعون ديمقراطيون العملية واعتبروها «غير قانونية» لغياب موافقة الكونغرس، فيما وصف زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ تشاك شومر اعتقال مادورو بأنه «غير مسؤول»، لافتًا إلى غياب خطة واضحة لمرحلة ما بعد العملية.

دوليًا، أعربت وزارة الخارجية الروسية عن «تضامنها مع شعب فنزويلا» و«قلقها الشديد» إزاء التقارير المتعلقة بترحيل مادورو وزوجته قسرًا، داعية إلى الإفراج عنهما ومنع مزيد من التصعيد.

يقرأون الآن