خرق الرئيس اللبناني جوزيف عون، عصف الغارات الإسرائيلية التي "لا ترحم"، مطلقًا مبادرة جديدة تتضمن 4 نقاط لوقف التصعيد الإسرائيلي، وذلك في اجتماع افتراضي بمشاركة قادة من 13 دولة.
وتشمل المبادرة النقاط الـ4 التالية:
إرساء هدنة كاملة لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان.
تقديم الدعم اللوجستي الضروري للقوى المسلحة اللبنانية.
سيطرة القوى المسلحة على مناطق التوتر ومصادرة السلاح منها ومصادرة سلاح "حزب الله" ومخازنه ومستودعاته وفق المعلومات المتوافرة.
بشكل متزامن يبدأ لبنان واسرائيل مفاوضات مباشرة برعاية دولية، للتوصل إلى تنفيذ تفاصيل كل ما سبق.
يأتي ذلك بينما أكد المشاركون أهمية تكثيف التنسيق الدولي والعمل الدبلوماسي المشترك لاحتواء التصعيد في المنطقة، ومساندة الدول المتضررة، وفي مقدمتها لبنان، للحفاظ على الاستقرار والتخفيف من التداعيات الإنسانية للأزمة.
هذه المبادرة جاءت بعدما كانت الدولة اللبنانية قد تعهدت الصيف الماضي بحصر السلاح على أراضيها بيدها، إلا أنّ 6 صواريخ أطلقها "حزب الله" من الأراضي اللبنانية نحو إسرائيل، أعادت الأمر إلى النقطة الصفر، وجعلت الثقة الدولية معلقة بـ"حبال الهواء".
ترقب الرد الإسرائيلي في السياق، شددت مصادر لبنانية رسمية لمنصة "المشهد" على أنّ "هذه المبادرة لبنانية والدولة اللبنانية هي من أطلقتها بموافقة الحكومة ورئيس مجلس النواب نبيه بري، وذلك بعد التشاور، مؤكدة أنها مبادرة الدولة اللبنانية وليس فقط مبادرة رئيس البلاد".
وذكرت المصادر أن "لا تواصل بين الرئاسة الأولى و"حزب الله" بتاتًا".
وأشارت المصادر إلى أنّ لبنان بانتظار الرد من الطرف الآخر، والوسيط حاليًا هي أميركا وفرنسا وعدد من الدول التي لها تأثيرات على الجانب الإسرائيلي.
وأكدت أن "لا حديث اليوم عن اتفاقات سلام، إنما عن اتفاقات أمنية، لأنّ اتفاقات السلام مرتبطة بالمبادرة العربية ولا يمكن الذهاب للسلام من دون العرب".
أما عن شكل المفاوضات المباشرة، فذكرت المصادر الرسمية، أنّ "مستويات التفاوض وشكلها وموقعها غير محدد بعد، تبعًا للرد الإسرائيلي".
الثقة شبه معدومة بلبنان وعن ثقة المجتمع الدولي بلبنان، قال الصحفي جورج عاقوري لـ"المشهد"، إنّ "الثقة شبه معدومة بالإمكانية الفعلية للدولة اللبنانية للانتهاء من سلاح "حزب الله"، علمًا أنّ النية موجودة لدى رئيسي الجمهورية والحكومة".
ورأى أنّ الخطوات السيادية تأتي متأخرة كأنها ملحقة بالواقع الميداني، والسبب حُسن نيه من الرئيس عون الذي أصرّ على الدخول على حوار ثنائي مع "حزب الله" وهو أعلن أنه يسير ببطء".
وقال: "لم يسعَ الرئيس عون والحكومة للمماطلة بقدر ما كان بعضهم يسعى لمحاولة استيعاب "حزب الله"، وهذا خطأ بالقراءة، لأنّ التجربة أثبتت أنّ ولاء "حزب الله" خارج الوطن والدولة.. ولاءه لمشروع إيران".
وذكر أنّ "حزب "القوات اللبنانية" طالب منذ تشكيل الحكومة بالانتهاء من سلاح "حزب الله" فتمّ تخوينه"، مشيرًا إلى أنّ "ترميم الثقة الدولية يتطلب أخذ خطوات عملية وسريعة ومجدية، مثلًا لا يمكن للدولة أن تؤكد أنها لا تريد الحرب، بينما يخرج رئيس كتلة نيابية تابعة لـ"حزب الله" محمد رعد، ويخوّن ويهدد الدولة، هو يمسّ بالأمن الوطني ويهدد كل لبنان".
"حزب الله" يضع شروطه وبمواجهة المبادرة الرئاسية، يلتزم "حزب الله" الصمت، ويدعو مناصريه للتحلي بـ"الصبر"، إلا أنّ رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد، وضع شروط الحزب لوقف الحرب.
وتشمل شروط "حزب الله":
إخراج إسرائيل من الأراضي اللبنانية، ووقف اعتداءاتها وخروقاتها جوًا وبحرًا وبرًا.
تحرير الأسرى واستعادتهم إلى أهلهم.
وقف استهداف شعبنا وأمنه.
عدم تعطيل عودة الأهالي إلى قراهم وإعادة إعمار بلداتهم وبيوتهم.
كل ما تقدّم يجعل مصير مبادرة الرئيس عون غامضًا وسط استمرار القصف الإسرائيلي العنيف على لبنان، وتهجير أكثر من 500 ألف شخص من جهة، وتأرجح الثقة الدولية بتنفيذ مسألة حصر السلاح. (قناة شاهد)


