حذّر القائد العام لـ قوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، من تداعيات خطيرة للتصعيد العسكري الدائر في مدينة حلب شمالي سوريا، مؤكدًا أن الاستمرار في منطق القتال وفرض الحلول بالقوة “أمر غير مقبول”، لما يحمله من تهديد مباشر لحياة المدنيين وتقويض لفرص التوصل إلى تفاهمات سياسية.
وقال عبدي إن نشر الدبابات والمدفعية داخل الأحياء السكنية، وقصف المدنيين وتهجيرهم، ومحاولات اقتحام أحياء ذات غالبية كردية خلال مسار التفاوض، تشكل سلوكًا خطيرًا قد يؤدي إلى تغييرات ديمغرافية قسرية، ويعرّض السكان العالقين لخطر المجازر، على حد تعبيره.
وجاءت هذه التصريحات في وقت تجددت فيه الاشتباكات بين الجيش السوري وقوات قسد في عدة مناطق من حلب، لا سيما في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، حيث فرضت السلطات حظر تجول، وطُلب من السكان إخلاء بعض المناطق التي وُصفت بأنها مسرح لعمليات عسكرية محتملة.
وأفادت وسائل إعلام رسمية بأن المواجهات، التي اندلعت منذ الثلاثاء، أسفرت عن نزوح آلاف المدنيين وسقوط قتلى وجرحى، فيما أعلنت قسد أن مقاتليها يخوضون اشتباكات “عنيفة” قرب حي السريان، مؤكدة إلحاق خسائر كبيرة بالقوات المقابلة.
وفي بيان لاحق، اتهمت قسد فصائل متحالفة مع دمشق بالتهديد بقصف عشوائي لأحياء مأهولة بالسكان، معتبرة أن هذا السلوك يشكل ترهيبًا مباشرًا وتهجيرًا قسريًا يصنف، وفق القانون الدولي الإنساني، كجريمة حرب.
ويأتي هذا التصعيد في ظل تعثر تنفيذ اتفاق سابق بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية، ينص على الاندماج الكامل بحلول نهاية عام 2025، وسط تبادل للاتهامات بالمماطلة. ورغم محاولات الولايات المتحدة التوسط بين الطرفين، فإن المحادثات الأخيرة انتهت دون نتائج ملموسة.
وفي هذا السياق، يحذر دبلوماسيون من أن فشل دمج قسد في الجيش السوري قد يقود إلى موجة عنف أوسع، مع احتمالات انخراط أطراف إقليمية، في مقدمتها تركيا، التي أعلنت استعدادها لدعم سوريا إذا طُلب منها ذلك، بعد إطلاق الجيش السوري عملية قال إنها لمكافحة الإرهاب في حلب.


