قال مصدر في القوى الأمنية الإيرانية، يوم الاثنين، إن الاضطرابات التي شهدتها البلاد خلال الأيام الخمسة الماضية أسفرت عن مقتل أكثر من 500 شخص، بينهم مدنيون وعناصر من قوات الأمن، إضافة إلى إصابة المئات بجروح متفاوتة.
وأوضح المصدر، في تصريحات لوكالة نوفوستي، أن عدد القتلى تجاوز 500 شخص، من بينهم 110 عناصر من قوات إنفاذ القانون والحرس الثوري وقوات الباسيج، مشيرًا إلى أن الاضطرابات امتدت إلى أكثر من 500 موقع في مختلف المحافظات الإيرانية البالغ عددها 31 محافظة.
وأضاف أن الاحتجاجات تضمنت هجمات استهدفت منشآت تجارية، ومحال ومستودعات، وشركات نقل، إلى جانب مؤسسات حكومية ومقار تابعة لقوى الأمن والشرطة. كما أشار إلى استخدام المتظاهرين أسلحة نارية وبيضاء، مثل السكاكين والمعاول، إضافة إلى عبوات ناسفة محلية الصنع.
وبحسب المصدر، اندلعت الاحتجاجات في أواخر ديسمبر 2025 على خلفية التراجع الحاد في قيمة العملة المحلية، قبل أن تتصاعد بعد 8 يناير 2026 عقب دعوات أطلقها رضا بهلوي.
وشهدت عدة مدن إيرانية مواجهات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الشرطة، ترافقت مع انقطاع واسع لخدمات الإنترنت في أنحاء البلاد.
وفي 12 يناير، اتهمت السلطات الإيرانية الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف خلف تنظيم الاضطرابات، مؤكدة أن الوضع الأمني «أصبح تحت السيطرة».
ويأتي ذلك في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والدولية المرتبطة بالملف الإيراني، وسط تحذيرات أمريكية من تدخل محتمل، ودعوات من روسيا إلى وقف ما وصفته بـ«التدخل الخارجي» في الشؤون الداخلية لإيران.


