أظهرت دراسة طبية حديثة أن اضطراب الساعة البيولوجية والنشاط المتأخر خلال ساعات الليل قد يرتبطان بزيادة خطر الإصابة بالخرف لدى كبار السن.
وأجرى الباحثون تحليلاً لبيانات 2183 شخصاً غير مصابين بالخرف، بلغ متوسط أعمارهم نحو 79 عاماً. وطُلب من المشاركين ارتداء أجهزة خاصة لمدة أسبوعين لقياس مستويات نشاطهم اليومي في أوقات مختلفة، قبل متابعتهم صحياً وذهنياً لمدة ثلاث سنوات في المتوسط.
وخلال فترة المتابعة، جرى تشخيص 176 مشاركاً بالخرف، أي ما يقارب 8% من العينة. وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات في الساعة البيولوجية كانوا أكثر عرضة للإصابة بمشكلات في الذاكرة والنسيان مقارنة بغيرهم.
كما تبين أن المشاركين الذين بلغت ذروة نشاطهم اليومي في ساعات متأخرة من اليوم كانوا أكثر عرضة للإصابة بالخرف مستقبلاً، مقارنة بمن يتمتعون بنمط نشاط منتظم ومتزامن مع النهار.
وأكد مؤلفو الدراسة أن هذا الارتباط لا يعني وجود سبب مباشر للإصابة بالخرف، لكنه قد يشكل مؤشراً مبكراً على تغيرات صحية محتملة في وظائف الدماغ. ويرى الباحثون أن اضطراب الساعة البيولوجية قد يعكس عمليات بيولوجية مرتبطة بتدهور الدماغ، ما يجعله هدفاً مهماً للوقاية المبكرة ولمزيد من الأبحاث حول الخرف وأسبابه.


