حذّر قائد حركة أنصار الله اليمنية عبد الملك الحوثي، اليوم الخميس، إسرائيل من أي وجود أو تمركز لها في إقليم «صومالي لاند»، مؤكّدًا أن الحركة جادة في استهداف أي حضور إسرائيلي في تلك المنطقة، على خلفية اعتراف تل أبيب بالإقليم كـ«دولة مستقلة» وزيارة وزير خارجيتها إليه.
وفي كلمة متلفزة، قال الحوثي إن إسرائيل تسعى منذ سنوات إلى تحقيق أهداف استراتيجية في الصومال نظرًا لموقعه الجغرافي المطل على خليج عدن وباب المندب، معتبرًا أن هذا التوجّه يندرج ضمن مساعٍ للسيطرة على الممرات المائية الحيوية وتهديد أمن المنطقة برمّتها.
وأضاف أن التحركات الإسرائيلية في «أرض الصومال» تشكّل خطرًا مباشرًا على اليمن وشعوب المنطقة، مشددًا على أن هذه المسألة «لا يمكن السكوت عنها»، ومؤكدًا أن البيانات السياسية وحدها لا تكفي لردع إسرائيل، التي «لا تعيرها أي أهمية».
واتهم الحوثي وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر بزيارة الإقليم «بطريقة خفية» عبر إثيوبيا، معتبرًا أن لجوءه إلى التسلل والتخفي يعكس خوفًا من الموقف اليمني، في حين «لا يخشى الموقف العربي والإسلامي» على حد تعبيره.
وأكد قائد أنصار الله أن الحركة مستمرة في رصد التحركات الإسرائيلية في الإقليم، وتعمل على تعزيز قدراتها الاستخبارية في هذا المجال، محذرًا من أن أي تمركز إسرائيلي ثابت، سواء كان قاعدة عسكرية أو غير ذلك، سيكون هدفًا مشروعًا للاستهداف العسكري متى ما أتيحت الفرصة.
ويأتي هذا التصعيد بعد إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اعتراف إسرائيل بإقليم «صومالي لاند» كدولة مستقلة وذات سيادة، حيث وقّع نتنياهو ووزير خارجيته جدعون ساعر ورئيس الإقليم المعلن من جانب واحد عبد الرحمن محمد عبد الله إعلانًا مشتركًا بهذا الشأن.
من جانبه، قال رئيس «صومالي لاند» إن الإقليم، وبعد أكثر من ثلاثة عقود من الحكم الذاتي، حصل على أول اعتراف رسمي كدولة مستقلة.
وفي المقابل، أعرب وزراء خارجية 21 دولة، من بينها مصر وتركيا والسعودية وإيران، في بيان مشترك، عن رفضهم الكامل لاعتراف إسرائيل بـ«صومالي لاند»، محذرين من أن هذه الخطوة تحمل تداعيات خطيرة على أمن واستقرار منطقة القرن الإفريقي.


