دولي

هل نشهد السيناريو الفنزويلي في إيران؟

هل نشهد السيناريو الفنزويلي في إيران؟

حذر الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، من أن أي هجوم أميركي سيؤدي إلى "رد قاس" من طهران. وقال بزشكيان، في منشور على منصة "أكس"، الاحد، إن رد طهران "على أي عدوان جائر سيكون قاسياً ومؤسفاً"، مضيفاً أن أي هجوم على القائد الأعلى الإيراني، السيد علي خامنئي، سيكون "بمثابة حرب شاملة على الأمة".

ويأتي هذا التحذير بعد أن اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، السبت، في مقابلة صحافية، أنّ "الوقت قد حان للبحث عن قيادة جديدة في إيران"، داعيًا إلى إنهاء حكم خامنئي الذي يمتد منذ 37 عامًا.

الضربة الأميركية لايران معلقة اليوم، الا ان احتمال اللجوء اليها، لا يزال قائماً وقوياً بحسب ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية". على اي حال، المواقف الأميركية عالية السقف، والتصريحات الإسرائيلية والاجواء الإقليمية والدولية، تؤكد كلها هذا الامر. وقد نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤولين أميركيين قولهم ان الهجوم على إيران مسألة وقت فقط وان واشنطن تستعدّ للتحرّك، بينما اعلن السفير الأميركي السابق لدى إسرائيل، دان شابيرو، الاحد، ان تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن ضرورة البحث عن قيادة جديدة في إيران، إلى جانب السجال العلني بين ترامب والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي على منصة إكس، قد تشير إلى احتمال لجوء واشنطن إلى تصعيد عسكري ضد القيادة الإيرانية خلال الفترة القريبة.

وفي سلسلة تصريحات نشرها شابيرو، أشار إلى أن وصول مجموعة هجومية لحاملة طائرات أميركية إلى الشرق الأوسط قد يسهّل تنفيذ ضربات واسعة داخل إيران، مع الاستعداد للتعامل مع أي رد انتقامي إيراني محتمل. وأضاف أن استهداف خامنئي، إذا حدث، قد يترافق مع ضرب مراكز القيادة والسيطرة التابعة للحرس الثوري وميليشيا الباسيج، ما قد يسمح لترامب بالقول إنه أوفى بتعهداته للمتظاهرين الإيرانيين، ووجّه ضربة للنظام بسبب قمع الاحتجاجات.

والحال، تتابع المصادر، ان تريث الاميركيين في توجيه الضربة ليس من عدم، بل هو على الارجح، لتهيئة الارضية الإيرانية للمرحلة المقبلة. فالحديث عن تكرار السيناريو السوري او الفنزويلي في ايران، يكثر، حيث قد يصار الى تطيير الرأس، اي المرشد الاعلى، ليحل مكانه سريعاً رأس جديد. ولهذا السبب بالتحديد، قد يكون بزشكيان نبه من المساس بخامنئي. هذا الخيار يدرس جدياً اليوم في دوائر القرار الاميركي، تتابع المصادر، بحيث يُزاح المرشد، بطريقة ما، من المشهد الايراني، ويزاح معه دور السلطات الدينية المتشددة والحرس الثوري وعقيدته وأذرعه، وتمسك سلطة سياسية اكثر ليونة واعتدالاً بالحكم في ايران، فلا تغرق البلاد والمنطقة في الفوضى كما حصل بعد اسقاط نظام صدام حسين، بل تبقى الامور تحت السيطرة، بما يناسب مصالح الاميركيين وحلفائهم العرب والخليجيين في المنطقة.

فهل يفعلها الاميركيون، ويسلك هذا السيناريو طريقه الى التنفيذ، في تطوّر سيغير جذرياً، وجه الشرق الاوسط الذي ينأى تحت ثقل ممارسات عقيدة الجمهورية الإسلامية او الحرس الثوري، منذ عقود؟

يقرأون الآن