أكدت وزارة الداخلية السورية أن قوى الأمن الداخلي باشرت ضبط الوضع الأمني في مخيم الهول شرقي محافظة الحسكة، بعد أن قام الجيش العربي السوري بتأمين المنطقة، وذلك عقب انسحاب قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وترك المخيم من دون حراسة.
ونقلت وكالة سانا بيانًا عن وزارة الداخلية جاء فيه أن قوى الأمن الداخلي تحركت فور انسحاب قسد، التي تركت المخيم دون أي إجراءات حماية، في محاولة “لإحداث حالة من الفوضى والسماح للموجودين في المخيم بالهرب”.
وأشار البيان إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار “خطة محكمة” وضعتها وزارة الداخلية لتعزيز الأمن والاستقرار وضبط الوضع الأمني في المنطقة.
وكانت الوكالة السورية الرسمية قد أفادت في وقت سابق، نقلًا عن هيئة العمليات في الجيش السوري، بأن قوات قسد انسحبت من حراسة مخيم الهول، ما أدى إلى إطلاق سراح من كانوا محتجزين فيه، مؤكدة أن الجيش السوري سيتعاون مع قوى الأمن الداخلي للدخول إلى المنطقة وتأمينها بشكل كامل.
في المقابل، قالت قسد في بيان رسمي إن قواتها “اضطرت إلى الانسحاب من مخيم الهول وإعادة التموضع في محيط مدن شمال سوريا”، مرجعة ذلك إلى ما وصفته بـ”المخاطر والتهديدات المتزايدة”، إضافة إلى “الموقف الدولي اللامبالي تجاه ملف تنظيم داعش وعدم تحمّل المجتمع الدولي لمسؤولياته في معالجة هذا الملف”.
ويُعد مخيم الهول، الواقع شمال شرقي سوريا، أحد أخطر المخيمات في المنطقة، إذ يضم آلاف العائلات، بينهم نساء وأطفال يُشتبه بارتباطهم بتنظيم تنظيم داعش.
ومنذ الإعلان عن هزيمة التنظيم عسكريًا عام 2019، تطالب الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا الدول المعنية باستعادة رعاياها من المخيم، وسط تحذيرات متكررة من المخاطر الأمنية والإنسانية الناجمة عن استمرار الوضع القائم.


