دولي

واشنطن تحشد وإيران تتأهب: تصعيد غير مسبوق في الشرق الأوسط

واشنطن تحشد وإيران تتأهب: تصعيد غير مسبوق في الشرق الأوسط

يبلغ التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران مستويات غير مسبوقة من الترقّب، في ظل حشود عسكرية أميركية وُصفت بأنها الأكبر منذ أشهر، وتزامن ذلك مع زيارات متلاحقة لمسؤولين أميركيين رفيعي المستوى إلى إسرائيل، ما عزز التكهنات بإمكانية توجيه ضربة عسكرية لطهران.

وأكدت تقارير إعلامية إسرائيلية أن الانتشار العسكري الأميركي في المنطقة، والذي يُعد الأوسع منذ نحو ثمانية أشهر، قد اكتمل، مشيرة إلى أن طبيعة هذا الحشد توحي بمقدمة لهجوم محتمل على إيران، أو على الأقل برسالة ضغط قصوى في سياق المواجهة المتصاعدة بين الطرفين.

وعززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط بإرسال حاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس أبراهام لينكولن"، التي تحركت من منطقة آسيا والمحيط الهادئ خلال الأسبوع الماضي، يرافقها عدد من المدمرات المزوّدة بصواريخ موجهة، إلى جانب طرادات حربية وأسراب من المقاتلات، فضلا عن أنظمة دفاع جوي وصاروخي إضافية منتشرة في عدة مواقع بالمنطقة.

ويأتي هذا التصعيد بينما يجري قائد القيادة الوسطى الأميركية الجنرال براد كوبر سلسلة اجتماعات أمنية في إسرائيل مع كبار المسؤولين العسكريين والسياسيين. وفي هذا السياق، أفادت هيئة البث الإسرائيلية نقلا عن مصادر رسمية، بأن السلطات ستقوم بإبلاغ المواطنين مسبقا وبشكل كاف في حال وقوع هجوم على إيران، في مؤشر على جدية السيناريوهات المطروحة.

وبحسب تقديرات المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، فإن زيادة الانتشار العسكري الأميركي قد تكون تمهيدا لهجوم يستهدف إضعاف النظام الإيراني أو ممارسة ضغط عسكري مباشر لدفع طهران إلى القبول باتفاق جديد بشروط أكثر تشددا.

في المقابل، رفعت إيران منسوب لهجتها التحذيرية، حيث أعلن قائد الحرس الثوري الإيراني الجنرال محمد باكبور أن بلاده "تضع إصبعها على الزناد"، مؤكدا استعدادها للدفاع عن نفسها حتى "آخر قطرة دم". كما شدد مسؤول إيراني رفيع المستوى على أن أي هجوم سيُقابل برد شامل وبأقصى درجات القوة.

وأعرب المسؤول الإيراني عن أمله في ألا يكون الحشد العسكري الأميركي مقدمة لمواجهة مباشرة، لكنه أكد في الوقت نفسه أن إيران في حالة تأهب قصوى وجاهزة لأسوأ السيناريوهات المحتملة.

من جهته، قال الصحفي المتخصص في الشؤون الإسرائيلية نظير مجلي إن هناك قناعة واسعة داخل الأوساط الإسرائيلية بقرب توجيه ضربة أميركية لإيران، مشيرا إلى أن إسرائيل تستعد لاحتمال تلقي رد إيراني مباشر في حال وقوع الهجوم.

وأضاف مجلي، في تصريحات إعلامية، أن الحديث حاليا لا يدور حول شراكة عسكرية معلنة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، إلا أن تطورات الميدان قد تفرض واقعا مختلفا، لافتا إلى أن الأجواء في إسرائيل تشهد حالة توتر ملحوظة، بدليل خلو المجال الجوي من حركة الطيران المدني.

وأشار إلى أن المؤشرات الحالية توحي بإمكانية وقوع ضربة أميركية في المستقبل القريب، مع تأكيده أن توقيت التنفيذ، في حال تقرر، قد لا يتزامن مع الزيارات العسكرية الأميركية الجارية حاليا.

يقرأون الآن