يعيش الإيرانيون لليوم السادس على التوالي حالة انقطاع شبه كامل لشبكة الإنترنت في معظم المدن، بعد نحو أسبوع من الهجوم الأميركي الإسرائيلي المشترك على إيران، وسط تحذيرات من تفاقم الكلفة الإنسانية نتيجة غياب الاتصال.
وقالت مجموعة نت بلوكس لمراقبة الإنترنت، الجمعة، في منشور عبر منصة إكس، إن المقاييس تشير إلى أن إيران لا تزال في حالة "ظلام رقمي" بعد ستة أيام كاملة من انقطاع الإنترنت، مع وصول نسبة الاتصال إلى نحو 1 بالمئة فقط بعد 144 ساعة من الانقطاع.
وأوضحت المنظمة أن السلطات الإيرانية تلجأ إلى الإغلاق الشامل للإنترنت خلال فترات الاضطرابات أو الاحتجاجات، مشيرة إلى انقطاع مماثل حدث في يناير الماضي واستمر لأسابيع خلال موجة احتجاجات واسعة.
وحذر خبراء من أن استمرار انقطاع الإنترنت قد يؤدي إلى زيادة الخسائر البشرية خلال الحرب، إذ يعوق وصول التحذيرات والمعلومات الضرورية للمدنيين.
ويأتي ذلك في وقت ينشر فيه الجيش الإسرائيلي عبر حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي تحذيرات لإخلاء مناطق يستعد لقصفها، غير أن خبراء يؤكدون أن هذه التحذيرات قد لا تصل إلى معظم السكان بسبب غياب الاتصال.
وقال فريدون بشار، المدير التنفيذي لمنظمة أي إس إل 19 المعنية بالحقوق الرقمية والإعلامية في إيران، إن عدداً محدوداً فقط من الأشخاص قد يتمكنون من رؤية تحذيرات الإخلاء، وهم الذين لديهم وصول إلى محطات ستارلينك أو الذين سمحت لهم الحكومة بالوصول إلى الإنترنت، مثل بعض المؤسسات الإعلامية الرسمية.
وأضاف أن هناك "دائرة صغيرة جداً من المؤسسات الحكومية ووسائل الإعلام التي تتمتع حالياً بوصول غير محدود إلى الإنترنت".
من جهتها، ذكرت وكالة أخبار نشطاء حقوق الإنسان أن الانقطاع أثر بالفعل على قدرة الإيرانيين على الوصول إلى المعلومات أو تنظيم عمليات إنسانية أو حتى الاطمئنان على أفراد عائلاتهم.
وأكدت الوكالة أن انقطاع الإنترنت أثناء الهجمات العسكرية لا يعد مجرد مشكلة تقنية، بل يؤثر مباشرة على تدفق المعلومات وإمكانية التحقق من الأحداث ميدانياً، إضافة إلى وصول المدنيين إلى المعلومات المتعلقة بالسلامة والتواصل بين العائلات.


