حذّر علي شمخاني، المستشار السياسي للمرشد الأعلى في إيران، من أن أي تحرك عسكري أميركي ضد بلاده سيُعدّ بمثابة بداية حرب شاملة، نافياً وجود ما وصفه بـ«الضربة المحدودة».
وقال شمخاني، في منشور على حسابه بمنصة إكس، الأربعاء:
«الضربة المحدودة وهم. أي عمل عسكري من قبل الولايات المتحدة، من أي منطلق وفي أي مستوى، يُعدّ بداية حرب».
وشدد مستشار المرشد الإيراني على أن رد طهران على أي هجوم عسكري سيكون فورياً وشاملاً وغير مسبوق، مؤكداً أنه سيستهدف «قلب تل أبيب وجميع الداعمين»، في لهجة تعكس تصعيداً غير مسبوق في الخطاب الإيراني.
وفي السياق ذاته، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن القوات المسلحة الإيرانية في أعلى درجات الجهوزية للرد على أي عدوان محتمل، مشدداً على أن بلاده «لم تغلق باب الدبلوماسية».
وقال عراقجي إن إيران ترحب بـ«اتفاق نووي عادل ومنصف، قائم على الندية وخالٍ من الإكراه والتهديد والترهيب»، في إشارة إلى استمرار الاستعداد للتفاوض رغم التصعيد العسكري.
ويأتي هذا الموقف الإيراني بعد ساعات من تصعيد لافت في لهجة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أعلن أن أسطولاً عسكرياً أميركياً ضخماً يتحرك بسرعة نحو المنطقة.
وكتب ترامب، الأربعاء، على منصته تروث سوشيال:
«أسطول ضخم يتحرك الآن باتجاه إيران وبسرعة كبيرة، وهو أكبر من ذلك الذي أُرسل سابقاً إلى فنزويلا».
ورغم النبرة التصعيدية، أبقى ترامب باب التفاوض مفتوحاً، معرباً عن أمله في أن «تجلس إيران إلى طاولة المفاوضات»، في ما اعتبره مراقبون محاولة للجمع بين سياسة الضغط الأقصى والتهديد العسكري من جهة، والدفع نحو تسوية سياسية من جهة أخرى.
إلا أن الرئيس الأميركي حذر في الوقت نفسه من أن أي هجوم أميركي قادم سيكون «أسوأ بكثير»، مضيفاً:
«كما قلت لإيران من قبل، أبرموا اتفاقاً… لم يفعلوا، وكانت هناك عملية مطرقة منتصف الليل التي أدت إلى دمار هائل. الهجوم القادم سيكون أشد».
ويرى محللون أن تبادل الرسائل النارية بين طهران وواشنطن يضع المنطقة أمام منعطف بالغ الخطورة، حيث قد يؤدي أي خطأ في الحسابات إلى مواجهة عسكرية واسعة تتجاوز حدود البلدين وتمتد إلى الإقليم بأكمله.


