سوريا

شهر حاسم بين دمشق و تل أبيب … هل يُحسم ملف جبل الشيخ ؟

شهر حاسم بين دمشق و تل أبيب … هل يُحسم ملف جبل الشيخ ؟

كشفت مصادر متعددة عن ضغوط أمريكية مكثفة تمارسها واشنطن على كل من إسرائيل وسوريا، بهدف التوصل إلى اتفاقية أمنية شاملة بين الطرفين بحلول شهر مارس المقبل، مع ترجيحات بالإعلان عن الصفقة “قريبًا”.

وبحسب ما نقله موقع ميدل إيست آي، فإن مصدرًا مطلعًا على مكالمة هاتفية جرت الثلاثاء بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع، أفاد بأن ترامب أبلغ الشرع أنه منح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مهلة شهر واحد لإنهاء الاتفاق الأمني مع دمشق.

وأكد مسؤول خليجي رفيع المستوى صحة هذا الجدول الزمني، مشيرًا إلى أن الإدارة الأمريكية تتوقع حسم الصفقة خلال الأسابيع الأربعة المقبلة.

ونقل المصدر عن ترامب قوله إن “تقدمًا كبيرًا” أُحرز في المحادثات مع إسرائيل، لافتًا إلى أن “القضية الوحيدة المتبقية هي جبل الشيخ”، في حين تم التوصل إلى تفاهمات حول باقي البنود. كما عبّر الرئيس الأمريكي عن رغبته في رؤية “سوريا موحدة، وليس سوريات متعددة”.

في المقابل، ترفض إسرائيل التخلي عن جبل الشيخ، الذي سيطرت عليه عقب انهيار حكومة بشار الأسد أواخر عام 2024، وتعتبره مسألة أمن قومي و”خطًا أحمر”. وقال مسؤول غربي رفيع المستوى للموقع إن من غير المرجح أن تغيّر تل أبيب موقفها خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

وأشار المسؤول إلى أن الضغوط الأمريكية على إسرائيل يقودها بشكل رئيسي المبعوث الرئاسي الخاص توماس باراك، لافتًا إلى أن هذا المسار لا يحظى بإجماع كامل داخل الإدارة الأمريكية، في ظل وجود تباينات في المواقف بشأن الملف السوري.

وكشف المصدر المطلع على مكالمة ترامب والشرع عن بنود تفاهم غير معلنة، تشمل تعهدًا بعدم دخول القوات الحكومية السورية إلى محافظة السويداء عسكريًا، وبدء مفاوضات حول دمج المحافظة ضمن الدولة السورية، بدعم إسرائيلي.

وتدعم إسرائيل في هذا السياق الزعيم الدرزي السوري حكمت الهجري، الذي يتمتع بنفوذ واسع في السويداء ويخوض خلافًا مع دمشق حول مطالب الحكم الذاتي.

وجاءت هذه التطورات عقب محادثات عُقدت في باريس مطلع الشهر الجاري بوساطة أمريكية، اتفق خلالها الجانبان السوري والإسرائيلي على إنشاء “خلية اتصال مخصصة” لتبادل المعلومات الاستخباراتية، وتنسيق خفض التصعيد، ومنع سوء الفهم الأمني.

وتشهد العلاقات الأمنية بين دمشق وتل أبيب تحولات لافتة منذ عام 2024، في ظل تصعيد إسرائيلي شمل ضربات داخل الأراضي السورية، وتوسيع السيطرة العسكرية خارج نطاق مرتفعات الجولان التي احتلتها إسرائيل منذ عام 1967.

يقرأون الآن