العراق

ترامب يقطع الطريق على ولاية ثالثة للمالكي ويشعل خلافات داخل الإطار التنسيقي

ترامب يقطع الطريق على ولاية ثالثة للمالكي ويشعل خلافات داخل الإطار التنسيقي

يبدو أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب حسم موقفه تجاه المشهد السياسي في العراق، واضعاً ما يشبه “الفيتو” على عودة نوري المالكي إلى رئاسة الحكومة، في خطوة تعكس معارضة واضحة من الإدارة الأميركية لإعادة المالكي إلى صدارة السلطة، بحسب تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال.

وأشار التقرير إلى وجود رفض شديد داخل دوائر صنع القرار في واشنطن لعودة المالكي، في ظل اعتبارات تتعلق بالمرحلة الحساسة التي تمر بها المنطقة، وبالتوازنات السياسية والأمنية داخل العراق. وفي السياق نفسه، اعتبرت شبكة ABC الأميركية أن تداول اسم المالكي يأتي في توقيت بالغ الدقة، إذ يُنظر إليه بوصفه شخصية تحظى بدعم إيراني قوي، في وقت يسعى فيه العراق إلى تثبيت مسار اقتصادي جديد وتعزيز الأمن الداخلي، لا سيما عبر حصر السلاح بيد الدولة وتأمين حدوده.

وعقب تصريحات ترامب الرافضة لترشح المالكي لولاية ثالثة، تحرك قادة الإطار التنسيقي بسرعة وعقدوا اجتماعات تشاورية مكثفة، وسط تسريبات إعلامية عراقية تحدثت عن انقسام واضح داخل الإطار بشأن المرحلة المقبلة. فبينما يتمسك فريق بدعم المالكي باعتباره الخيار الأبرز لرئاسة الوزراء، يفضّل فريق آخر البحث عن مرشح توافقي بديل لتفادي تصعيد محتمل مع الولايات المتحدة.

في المقابل، رفض المالكي ما وصفه بـ”التدخل الأميركي” في ملف ترشحه، مؤكداً عزمه الاستمرار في المسار السياسي حتى النهاية، والعمل لتحقيق ما اعتبره “المصالح العليا للشعب العراقي”.

وفي خضم هذا الجدل، أكدت رئاسة الجمهورية العراقية، الخميس، رفضها لأي شكل من أشكال التدخل الخارجي في الشأن السياسي العراقي، مشددة على مبدأ السيادة الوطنية.

من جانبه، قال القيادي والمتحدث باسم ائتلاف دولة القانون، عقيل الفتلاوي، في تصريحات لـ”سكاي نيوز عربية”، إن الائتلاف مجمع على ترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء، مؤكداً أن هذا الترشيح جاء ضمن الأطر الدستورية والسيادية.

وأضاف الفتلاوي أن “الإطار التنسيقي لن يرضخ لتصريحات الرئيس الأميركي على مواقع التواصل الاجتماعي”، محذراً من أن التأثير الأميركي السلبي ينعكس على الواقع العراقي، ومشدداً على ضرورة احترام الدستور العراقي وعدم القبول بـ”الإملاءات الخارجية”.

وأكد أن ترشيح المالكي لم يكن مجاملة سياسية، بل جاء نتيجة إجماع غالبية الأصوات الممثلة للطيف الشيعي، معتبراً أن مستقبل الحكومة العراقية يجب أن يُحسم بإرادة داخلية خالصة، بعيداً عن أي ضغوط أو تدخلات خارجية.

يقرأون الآن