مقالات آخر تحديث في 
آخر تحديث في 

خاص "وردنا"- شهران صعبان امام لبنان: توغل بري ومعارك قاسية ومبادرة عون وٌلدت ميتة...ماذا كشف توم حرب عن وزارة الدفاع وقيادة الجيش؟

خاص

أشار عضو الحزب الجمهوري الأميركي توم حرب في حديث لموقع "وردنا" الى انه بعد الانتهاء من الضربات القاسية على النظام في إيران، سيتحول التركيز الى لبنان بحيث ان أميركا واسرائيل مصممتان على الانتهاء من ملف حزب الله. ومنذ ساعات، طلب السيناتور الأميركي ليندسي غراهام إزاحة قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل اذ بات هناك قناعة في الولايات المتحدة الاميركية ان الجيش اللبناني في ظل القيادة الحالية لن يأتي بنتيجة. هناك مطالبة بتغيير قائد الجيش والمجلس العسكري لأن الادارة الاميركية تعتبرهما في حالة تواطؤ مع الحزب. كما هناك حديث عن وزير الدفاع اللبناني الذي لا يعمل وفق ما تتطلبه المرحلة الخطيرة والمصيرية في لبنان. الاميركيون سيضغطون على الرئيس جوزيف عون للتغيير في المؤسسة العسكرية، من وزير الدفاع الى قيادة الجيش لأنهم يعتبرون انهم يدعمون المؤسسة العسكرية منذ سنوات، ولا تلبي الطموحات في تحقيق مستقبل أكثر استقرارا وأمنا في لبنان.

وأكد حرب انه في المرحلة الراهنة، أميركا أعطت الاذن الى الاسرائيليين بالقيام بما يجدونه مناسبا في لبنان. قائد الجيش زار أميركا، وقدم خرائطه حول العمليات التي قام بها الجيش في الجنوب لناحية تنفيذ خطة حصرية السلاح، وما ان انطلقت الحرب في إيران حتى ردّ الحزب بصواريخ أطلقت من قرب قاعدة عسكرية للجيش اللبناني. لماذا لم يتمكن قائد الجيش من تنفيذ مهامه، ولم يحفظ السلم في الجنوب؟ فهو اليوم في نظر الاميركيين متواطئ مع حزب الله. لذلك، دعا السيناتور غراهام الى عزله وتعيين قائدا جديدا. ولا ننسى أهمية وجدية المواقف التي تصدر عن غراهام الذي يمكن اعتباره المتحدث غير الرسمي باسم ترامب في السياسة الخارجية.

واعتبر ان الجيش لديه القدرة للقيام بمهامه على أكمل وجه خصوصا في الجنوب لناحية حصر السلاح في يد الدولة وحدها دون سواها. في علما الشعب، قصف الحزب من خلف الكنيسة باتجاه اسرائيل التي ردت بدورها بالصواريخ ما أدى الى مقتل كاهن الرعية، والجيش يراقب دون التدخل. من مسؤولية الجيش اللبناني التدخل في المناطق الساخنة وعلى الحدود، ولا يبقى متفرجا. هناك توصية أميركية بعدم استهداف المناطق المسيحية في الجنوب لأن لا دخل لهم في الحرب التي قررها الحزب مع اسرائيل. لكن الحزب اليوم يعمد الى اطلاق صواريخه من الاحياء السكنية في المناطق المسيحية. ما يؤدي الى نزوح المسيحيين. وبالتالي، يستخدم الحزب منازلهم في عملياته ضد اسرائيل التي ترد بدورها في قصف المنازل، فحينها يظهر امام الرأي العام العالمي ان الاسرائيليين يقصفون المنازل المسيحية الذين لا ناقة ولا جمل لهم في الحرب، وبالتالي، اسرائيل تهدف ليس فقط الى محاربة الحزب انما أيضا الى السيطرة على القرى الحدودية.

وكشف حرب ان القوات الدولية في الجنوب "اليونيفيل"، طلبوا من أهالي علما الشعب مغادرة بلدتهم. هذا السيناريو حصل على الشكل التالي: طلب الحزب من الجيش ابلاغ السكان بالمغادرة، ليقوم الجيش بدوره بالطلب من اليونيفيل للقيام بالمهمة. وهنا، اتصل الاميركيون بالاسرائيليين الذين نفوا انهم يهددون أو ينذرون الاهالي بالاخلاء. هذا يعني ان التواطؤ حصل بين اليونيفيل والجيش اللبناني وحزب الله. لذلك، الاهالي خٌدعوا وأخلوا منازلهم. الاسرائيليون يريدون من سكان القرى المسيحية البقاء في منازلهم لكن الا يسمحوا لعناصر الحزب بالتغلغل داخل قراهم لأنهم سيطلقون الصواريخ من هناك التي تتسبب بالرد الاسرائيلي. في حال تم تغيير القيادة في الجيش، فالامور لن تكون كما هي عليه اليوم، وسيتم التنسيق مع الاميركيين الذين هم جاهزون للتدخل بكل ما يطلبه الجيش اذا لم يكن قادرا عسكريا.

وشدد حرب في حديثه لموقعنا على انه لا يمكن التهديد بالحرب الاهلية كما يحصل اليوم في لبنان. فهم يكذبون على الشعب اللبناني. حين يعلم الحزب ويرى على ارض الواقع ان الجيش اللبناني يتمتع بغطاء عسكري أميركي، لا يقوم بما يقوم به حاليا لجهة ضرب الصواريخ والتغلغل في المناطق الآمنة، لكن حينما يرى ان الجيش يسايرهم، فيعمدون الى استفزاز الجميع والاستقواء على الجميع. بسبب ضعف الدولة اللبنانية، حزب الله يستقوي على الجميع. سيحصل تغيير جذري على الصعيد العسكري خصوصا ان الاميركيين كانوا ينتظرون من قائد الجيش خلال زيارته الى اميركا أن يظهر الخرائط والامكنة التي يحتاج فيها الى الدعم العسكري، لكنه عرض بعض الخرائط التي لم يأخذها الاميركيون على محمل الجد. وأثبتت الحرب الحالية انها ليست جدية. الاميركيون انتظروا تقديم الخرائط والخطط لتنفيذ حصرية السلاح، ودعم الجيش بالعتاد وبالغطاء الجوي والبحري اذا لزم الامر. وهذا لم يتم.

ولفت الى ان اسرائيل ستنفذ توغلا بريا لتنظيف المنطقة الحدودية من السلاح وصولا الى الليطاني.

أما فيما يتعلق بمبادرة الرئيس عون الاخيرة لانهاء الحرب عن لبنان، قال حرب: لا يمكن لأميركا أن تأخذ هذه المبادرة على محمل الجد. هذا السيناريو معتمد منذ 1978 و2000 و2006. أميركا فقدت ثقتها بالدولة اللبنانية. المطلوب في أي مبادرة أن يكون البند الاول تجريد الحزب من سلاحه ثم التفاوض مع اسرائيل ثم ارساء السلام ثم الانسحاب الاسرائيلي من الاراضي اللبنانية. وأي مبادرة غير ذلك، لن ترى النور لأن مثل هذه المبادرات لم تأت بأي نتيجة خلال السنوات الماضية. مبادرة الرئيس عون ولدت ميتة.

وقال حرب: بعد الانتهاء من الحرب في ايران، ستبدأ المعركة الفعلية ضد الحزب في لبنان، وربما تستغرق شهرين. وأنا لا أستبعد ضربة عسكرية على وزارة الدفاع. الاميركيون رفعوا الغطاء عن الدولة اللبنانية بما يعني انهم يقولون للاسرائيليين أينما تشعرون بخطر أو تواطؤ، أقصفوا. لم يعد في لبنان خيمة فوق رأس أحد لأن الدولة تخلت عن شعبها. وبالتالي، الحل في لبنان سيأتي بعد حرب ضروس ضد الحزب حتى ان مجلس النواب معرض للخطر في حال عمد نواب الحزب الى الاختباء فيه. لا مكان او منطقة محصنة على الاراضي اللبنانية. وبتنا نرى ان الاسرائيلي يقصف الفنادق أي ان أي مكان يعتبره الاسرائيلي هدفا في حربه لن يتردد في قصفه. بعد اعطاء الدولة مهلة سنة لتنفيذ خططها في حصر السلاح، ولم تنجح في ذلك، باتت في مرمى الشك الدولي، وما من أحد يريد التعاطي أو التعامل معها. لم يعد أحد يهتم حتى لو قصفت اسرائيل أهم المؤسسات أو استهدفت أبرز الشخصيات. ألم يقتلوا المرشد الايراني دون أن يحرك أحد ساكنا؟.

وعن إمكانية استهداف البنى التحتية في لبنان، اعتبر حرب انه ليس لاسرائيل مصلحة ان تضرب البنى التحتية في لبنان حتى في ايران رغم الحرب لم تضرب البنى التحتية فيها، لكن الخوف من أن يستغل الحزب حالة معينة، والقيام بعملية ما قد تؤثر على الرأي العام العالمي.

ولفت الى ان المرحلة الاولى من الحرب في ايران شارفت على الانتهاء لناحية استهداف المؤسسات العسكرية والمنصات والسفن الحربية ومراكز تصنيع الاسلحة والمسيرات التي تم تدميرها بنسبة 90 في المئة. في المرحلة الثانية حيث سيتم الانتقال الى الداخل، يمكن ان تكون سهلة أو معقدة، ولا بد ان ذلك يتطلب وقتا ولن يحدث بين ليلة وضحاها.

يقرأون الآن