العراق

تحدٍ سياسي لواشنطن… الإطار التنسيقي يصر على المالكي

تحدٍ سياسي لواشنطن… الإطار التنسيقي يصر على المالكي

أعلن الإطار التنسيقي، الذي يضم قوى وأحزابًا شيعية ويشكّل الكتلة الأكبر داخل البرلمان العراقي، السبت، تمسّكه بترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة، رغم تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بوقف دعم واشنطن لبغداد في حال عودة المالكي إلى المنصب.

وأكد الإطار التنسيقي، في بيان رسمي، أن «اختيار رئيس مجلس الوزراء شأن دستوري عراقي خالص، بعيدًا عن أي إملاءات أو ضغوط خارجية»، مشددًا على «تمسّكه بمرشحه السيد نوري كامل المالكي لرئاسة الوزراء».

ويأتي هذا الموقف في وقت تتصاعد فيه الخلافات السياسية قبيل جلسة مرتقبة للبرلمان العراقي، من المقرر عقدها الأحد، لاختيار رئيس جديد للجمهورية، تمهيدًا لتكليف مرشح الكتلة الأكبر بتشكيل الحكومة.

من جانبه، شدد المالكي، رئيس ائتلاف دولة القانون، على أن تشكيل الحكومة «شأن وطني يجب أن يُحترم»، رافضًا ما وصفه بالتدخلات الخارجية في المسار السياسي العراقي.

وقال المالكي، في ردّه على أسئلة صحافيين عبر الموقع الإلكتروني لمكتبه الإعلامي، إن «الانتخابات المتعاقبة أفرزت مؤشرات واضحة على أن الشعب العراقي ومؤسساته استلهموا معاني الديمقراطية والحرية والشراكة السياسية»، وفق ما نقلته وكالة الأنباء العراقية.

وأضاف: «لن نتخلى عن هذا الإنجاز، ولن نفرط بحق الشعب العراقي في اختيار من يثق به ويرى فيه الكفاءة لقيادة المرحلة المقبلة»، مؤكدًا التمسك بـ«الإرادة الوطنية والقرار المستقل».

كما أعرب المالكي عن تطلعه إلى إقامة علاقات سياسية واقتصادية وأمنية «متوازنة» مع جميع الدول الإقليمية والدول الكبرى، على أساس الشراكة والمصالح المشتركة، وبعيدًا عن أي تدخل في الشؤون الداخلية للعراق.

وكان المالكي قد استقبل، الجمعة، القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة لدى العراق جوشوا هاريس، حيث جرى بحث العلاقات الثنائية، ومسار الحوارات السياسية الجارية لتشكيل الرئاسات، ورؤية الإطار التنسيقي للحكومة المقبلة.

وكان الرئيس الأميركي قد دعا، الثلاثاء الماضي، العراق إلى عدم انتخاب المالكي رئيسًا للوزراء، وهو ما قوبل برفض من المالكي وعدد من القوى السياسية العراقية، التي اعتبرت هذا الموقف «تدخلًا سافرًا» في الشؤون الداخلية للبلاد. كما عبّرت الرئاسة العراقية عن رفضها لأي ضغوط خارجية تتعلق بتشكيل الحكومة.

ويُذكر أن المالكي شغل منصب رئيس الوزراء لفترتين متتاليتين بين عامي 2006 و2014.

وكان العراق قد أجرى انتخابات برلمانية في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، بلغت نسبة المشاركة فيها 56.11%، وأسفرت عن انتخاب أعضاء مجلس النواب، المخوّلين دستوريًا بانتخاب رئيس الجمهورية ومنح الثقة للحكومة الجديدة.

يقرأون الآن