دولي

رئيس وزراء إسبانيا يدعو لانفتاح أوسع على الهجرة

رئيس وزراء إسبانيا يدعو لانفتاح أوسع على الهجرة

قال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إن الذكاء الاصطناعي والروبوتات لن يكونا قادرين على وقف التدهور الاقتصادي والديموغرافي الذي تواجهه الدول الغربية، ما لم تتبنَّ هذه الدول سياسات أكثر انفتاحًا تجاه الهجرة.

وكتب سانشيز في مقال نشرته صحيفة نيويورك تايمز أن «الغرب بحاجة إلى الناس»، مشيرًا إلى أن عددًا من الدول لا يشهد أي نمو سكاني حاليًا، محذرًا من أن رفض الهجرة سيقود إلى «انخفاض ديموغرافي حاد» يجعل من المستحيل الحفاظ على الاقتصاد والخدمات العامة.

وأضاف: «لا الذكاء الاصطناعي ولا الروبوتات قادران على سد هذه الفجوة أو منع هذا السيناريو، على الأقل في المدى القصير والمتوسط».

وأوضح سانشيز أن الهجرة لا تجلب الفرص والإمكانات فحسب، بل تحمل تحديات أيضًا، معتبرًا أن معظم هذه التحديات لا ترتبط بأصول أو ديانات الوافدين الجدد، بل بعوامل أعمق مثل الفقر، والحروب، وعدم المساواة، ومحدودية الوصول إلى التعليم والرعاية الصحية.

وأشار رئيس الوزراء الإسباني إلى أن حكومته اتخذت في وقت سابق قرارًا بمنح وضع قانوني مؤقت لنحو نصف مليون مهاجر غير نظامي، واصفًا هذه الخطوة بأنها «أخلاقية ومجدية في آن واحد».

وأكد سانشيز أن إسبانيا نفسها كانت في السابق بلدًا يهاجر منه المواطنون بحثًا عن فرص أفضل، لكنها اليوم، في ظل النمو الاقتصادي، أصبحت ملزمة بضمان اندماج منظم للمهاجرين في المجتمع وسوق العمل.

ولفت إلى أن نحو ثلثي سكان إسبانيا ينظرون إلى الهجرة باعتبارها فرصة أو ضرورة للبلاد، مشددًا على أن اتباع نهج منفتح وشامل تجاه الهجرة كان عاملًا رئيسيًا في دعم النمو الاقتصادي الإسباني خلال السنوات الأخيرة.

وسبق لإسبانيا أن نفذت عدة عمليات استثنائية لمنح المهاجرين وضعًا قانونيًا، إذ تشير البيانات إلى تنفيذ مدريد ما لا يقل عن ست عمليات من هذا النوع منذ منتصف ثمانينيات القرن الماضي، بمبادرات من حكومات اشتراكية ويمينية على حد سواء.

وكانت أكبر هذه العمليات في عام 2005 خلال حكومة خوسيه لويس رودريغيز ثاباتيرو، وشملت نحو 578 ألف شخص، حيث ارتبط منح الوضع القانوني آنذاك بالحصول على عقد عمل.

يقرأون الآن