أكد وزير الدفاع التركي يشار غولر أنه لا يوجد حاليًا أي جدول زمني أو نية لانسحاب القوات التركية من سوريا، مشددًا على أن أي ترتيبات سياسية أو عسكرية داخل الأراضي السورية لن تؤثر على قرار أنقرة ما لم تتحقق معايير الاستقرار والأمن الكاملين.
وفي تصريح لصحيفة حرييت يوم الاثنين، قال غولر:
«حتى لو تم توقيع اتفاق دمج بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) وحزب العمال الكردستاني، فإن ذلك لا يعني انسحاب تركيا».
وأضاف أن آلية المتابعة والرقابة التركية ستبقى في المنطقة بكل قدراتها، موضحًا أن وجود القوات المسلحة التركية في سوريا والعراق مرتبط بشكل مباشر بأمن تركيا واستقرار المنطقة، وأن قرار المغادرة «يعود لأنقرة وحدها».
«لا مؤشرات حالية… لكن الحذر مستمر»
وعن مستقبل «قسد» واندماجها في الجيش السوري، وتفكك «وحدات حماية الشعب»، وما إذا كان يمكن القول إن خطر حزب العمال الكردستاني قد انتهى، أوضح غولر:
«نحن نخطط لجميع البدائل الممكنة. حاليًا لا توجد مؤشرات على عودة الإرهاب، لكن هذا لا يعني أنه لن يحدث… لذلك نواصل اتخاذ الاحتياطات اللازمة».
خلفية الاتفاق السوري – «قسد»
وفي 30 يناير 2026، أعلنت الحكومة السورية التوصل إلى «اتفاق شامل» مع «قسد» يهدف إلى إنهاء حالة الانقسام وتأسيس مرحلة جديدة من الاندماج الوطني، معتبرة أن الاتفاق المتعلق بمدينتي الحسكة والقامشلي ودمج القوات العسكرية، يُعد مكمّلًا لاتفاق سابق وُقّع في 18 يناير.
وكان الاتفاق الأول قد نص على وقف إطلاق النار ودمج عناصر ومؤسسات «قسد» ضمن مؤسسات الدولة، غير أن الحكومة السورية اتهمت التنظيم لاحقًا بارتكاب خروقات وصفتها بـ«التصعيد الخطير».
وجاء الاتفاق الأخير عقب عملية عسكرية نفذها الجيش السوري استعاد خلالها مناطق واسعة في الشرق والشمال الشرقي، إثر خروقات متكررة لاتفاق مارس 2025.
وينص الاتفاق على احترام حقوق المكوّن الكردي ضمن إطار المساواة الكاملة بين جميع مكونات الشعب السوري، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية، وبدء عملية انسحاب من نقاط التماس، ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركزي مدينتي الحسكة والقامشلي.


