أعلن رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري عبر "أكس" تأييده لقرارات مجلس الوزراء الصادرة اليوم، مؤكدًا "وقوفي الكامل خلف الدولة ومؤسساتها الشرعية"، ومشدّدًا على أن مرحلة الاكتفاء بالاستنكار انتهت في ظل الحرب التي يُزجّ فيها لبنان.
واعتبر الحريري أن لبنان يُدفع عنوة إلى مواجهة "بلا أي هدف إلا استنزاف وتدمير الدولة ومؤسساتها، ونحر الجنوب والضاحية والبقاع"، في ظل ما وصفه بإصرار الجمهورية الإسلامية الإيرانية على نقل المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة وإسرائيل إلى ساحات أخرى، بما يهدد استقرار المنطقة.
وفي خطوة لافتة، توجّه الحريري بنداء مباشر إلى أبناء الطائفة الشيعية في لبنان، ولا سيما العائلات التي نزحت من الجنوب والضاحية والبقاع، داعيًا إلى مبادرة إنقاذية عاجلة توقف "تجيير لبنان في حروب عبثية".
وقال إن الشيعة في لبنان "طائفة الدولة"، وكان دورهم التاريخي نصرة الدولة ومؤسساتها وحماية الوحدة الوطنية، مشيرًا إلى حجم التضحيات التي قدموها دفاعًا عن سيادة لبنان وحدوده.
وأضاف أن لبنان يواجه اليوم "محنة لا سابق لها" بسبب قرارات وحروب إسناد بالوكالة أغرقته بالفوضى والانقسام، معتبرًا أن الأرض تُستباح والبيوت تُدمّر في حروب تتوالى "باسمكم وندفع فيها جميعًا الكثير".
وفي سياق النداء، ناشد الحريري رئيس مجلس النواب نبيه بري لاتخاذ "موقف تاريخي صعب في أكثر اللحظات قتامة"، داعيًا أيضًا المشايخ وأصحاب الكلمة المسموعة والمثقفين والطلاب والعمال وسائر الفعاليات إلى الالتفاف حول مبادرة تنقذ لبنان من السقوط.
وأكد أن "الدولة من دونكم تصبح مبتورة"، وأن أي صيغة وطنية لن تستقيم في غياب الشيعة عن قرار حماية لبنان من التورط في صراعات إقليمية.
وشدد الحريري على أن لا ولاء يجب أن يكون بديلًا عن الولاء للبنان، داعيًا إلى وقف تحويل البلاد إلى منصة لحروب الآخرين، ومؤكدًا أن الحرب المفروضة على المنطقة لا تبرر أن يبقى اللبنانيون أدوات أو وقودًا في صراعات خارجية.
وختم بدعوة إلى التمسك بـ"العباءة اللبنانية"، والعمل معًا على العودة والإعمار ورفع الإهمال والحرمان، وصناعة حاضر ومستقبل مشترك.


