أفاد مسؤولان في لبنان والأردن، في تصريح لوكالة فرانس برس، بأنّ البلدين يحاولان إيجاد حلّ مع الجانب السوري بعد قرار دمشق منع دخول الشاحنات غير السورية المحمّلة بالبضائع الخاصة بالسوق السوري إلى أراضيها.
وقال مدير عام النقل البري والبحري في لبنان أحمد تامر لفرانس برس، إنّ "هناك مباحثات" مع سوريا بشأن قرارها، مضيفا "ننتظر ان ينعقد اجتماع قريب، ونتمنى ان يكون في الاجتماع حلول".
وتابع أن "الموضوع مسألة وقت والمشكلة داخلية وليس المقصود فيها لبنان او العلاقات معه، وإنما المقصود إيجاد حلول لمشاكل في حدود أخرى".
وأشار تامر إلى وجود "عملية تبادل تجاري يومية بين لبنان وسوريا... تشمل المرافئ ومراكز الانتاج والتبادل الزراعي"، مؤكدا أن "كل ذلك يتأثر...وأي شيء يعيق سلاسل الإمداد والحركة التجارية".
وفي الأردن الذي تأثّر أيضًا بالقرار السوري، قال الناطق الرسمي باسم وزارة النقل الأردنية محمد الدويري لفرانس برس إن "هناك مباحثات حاليا وننتظر الرد من الجانب السوري بخصوص السماح للشاحنات الأجنبية بالدخول والعبور".
وأضاف أن الشاحنات الأردنية تفرّغ حمولاتها في المنطقة الحرة عند معبر نصيب مع سوريا على الرغم من وجود بعض "الإرباك"، مشيرا إلى أن 250 شاحنة أردنية كانت تدخل يوميا الى سوريا.
وقال مصدر في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية لوكالة فرانس برس إن القرار يهدف إلى "تنظيم حركة الشحن عبر المنافذ".
وأثار القرار السوري مخاوف في قطاع النقل في لبنان الذي أعرب ممثلون عن نقاباته واتحاداته عن خشيتهم لما "يترتب على ذلك من أعباء تشغيلية إضافية وكلف مرتفعة، وانعكاسات سلبية على قطاع النقل البري وحركة التبادل التجاري بين البلدين".
وأعرب هؤلاء في أعقاب اجتماع لهم في مديرية النقل وفق الوكالة الوطنية للإعلام عن "رفضهم تحميل قطاع النقل البري اللبناني أعباء إضافية ناتجة عن إجراءات أحادية الجانب".
وطالبوا وزارة الأشغال والنقل في لبنان "باتخاذ الإجراءات المناسبة لحماية هذا القطاع، بما في ذلك اعتماد مبدأ المعاملة بالمثل في تنظيم دخول الشاحنات السورية إلى الأراضي اللبنانية".


