أفادت وسائل إعلام بريطانية بأن جنودًا من الجيش البريطاني يجرون تدريبات مكثفة استعدادًا لسيناريو محتمل لمواجهة عسكرية مع روسيا، وذلك في ميدان تدريبي صُمم لمحاكاة ظروف قتال مشابهة لتلك الجارية في أوكرانيا.
وذكرت صحيفة ديلي ميل أن جنودًا من أكبر أفواج المشاة في الجيش البريطاني يخضعون لتدريبات في ميدان يُعد الوحيد من نوعه في المملكة المتحدة، ويهدف إلى محاكاة بيئة نزاع تشبه المناطق الأوكرانية، في ظل تصاعد التوترات الأمنية في أوروبا.
وأوضحت الصحيفة أن التدريبات تركز على مواجهة التحديات المعقدة التي يفرضها القتال في البيئات الحضرية، بما في ذلك التحرك داخل مناطق مأهولة، والتعامل مع مبانٍ متضررة، وإدارة الاشتباكات في مساحات ضيقة تشبه المدن التي شهدت معارك واسعة خلال الحرب الأوكرانية.
واستند التقرير إلى مادة وثائقية بثّتها القناة الخامسة في التلفزيون البريطاني، جرى تصويرها في ميدان كوبهيل داون بمقاطعة ويلتشير جنوب غربي إنجلترا، حيث يحاكي الموقع بلدة صغيرة تضم مباني متعددة من طابقين، تظهر على بعضها آثار دمار ناتج عن عمليات قتالية افتراضية.
وبحسب التقرير، تمتد الدورة التدريبية للعسكريين البريطانيين لنحو ستة أشهر، وتهدف إلى إعدادهم لاحتمال نشرهم في مهام خارجية، من بينها سيناريو الانتشار في أوكرانيا في حال اتخاذ قرار سياسي بذلك.
ويأتي هذا في وقت أعلن فيه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر سابقًا أن بلاده تدرس إمكانية إرسال قوات إلى أوكرانيا بعد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، وذلك بالتنسيق مع دول غربية أخرى، في إطار ما تصفه لندن بضمانات أمنية طويلة الأمد لكييف.
في المقابل، ترفض روسيا بشكل قاطع أي نشر لقوات تابعة لدول حلف الناتو على الأراضي الأوكرانية، معتبرة أن مثل هذه الخطوة تمثل تصعيدًا خطيرًا يهدد الاستقرار الإقليمي.
وفي هذا السياق، نفت موسكو مرارًا وجود أي نية لديها لشن هجوم على دول أوروبية أو على دول الحلف الأطلسي، مؤكدة أن ما يُتداول في هذا الشأن يدخل في إطار ما تصفه بـ«التهويل السياسي» والتبرير لزيادة الإنفاق العسكري الغربي.


