تؤكد تفاصيل السياسة اليومية في لبنان أنّ الاجتماعات التي عقدت بين أمين عام تيار المستقبل أحمد الحريري وقيادة حزب الله مؤكدة ولا شك فيها.
استطاع "وردنا" أن يقاطع عبر أكثر من مصدر حصول الاجتماعات. وفي التفاصيل أنّ اللقاءات بدأت بعد وساطة قام بها وزير سابق جمع خلالها أحمد الحريري بالقيادي في الحزب حسين أبو رضا المعروف بالحاج ساجد.
إذ يعتبر "ساجد" قناة اتصال غير رسمية لدى الحزب وما إن سلكت الاتصالات بين الجانبين حتى بات التواصل بين الحريري ومسؤول الملف الانتخابي في الحزب وعضو مجلس الشورى الوزير الأسبق محمد فنيش ومعه نائب رئيس المجلس السياسي محمود قماطي.
كان الاتفاق يهدف إلى الآتي:
- ترشيح لائحة من فلك المستقبل في دائرة بيروت الثانية تهدف إلى تشتيت أصوات السنّة من أجل تخفيض الحاصل الثاني ما يضمن للحزب الحصول على 3 حواصل ومحاولة ضمان مقعد رابع عبر لائحته من مرشحيه السنة أو لائحة أخرى يفوز منها مرشح ما يعرف بالجماعة الإسلامية المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة.
- ترشيح لائحة في دائرة بعلبك - الهرمل تهدف إلى منع أصوات السنة من الوصول إلى لائحة المعارضة وحماية هيمنة حزب الله على المقعدين السنيين والمقعد الكاثوليكي في الدائرة.
- تحالف في صيدا - جزين يساعد الحزب في مسعاه للاستحواذ على المقعد السني الثاني على أن يكون الأول من نصيب بهية الحريري.
- ترشيح شخصية سنية على تقاطع بين الحزب والمستقبل في دائرة الجنوب الثالثة (حاصبيا - مرجعيون) وذلك لضمان رفع الحاصل في الدائرة في وجه المعارضة وضمان المقعدين السني والدرزي والأرثوذكسي في الدائرة.
- تشكيل حكومة بعد الانتخابات النيابية يكون لحلفاء حزب الله السنة وزيراً على اعتبار تحصيله 4 أو 5 مقاعد سنية من تحالفه مع المستقبل.
- تجميد قرار حصر السلاح في شمال الليطاني وصفقات بشأن وقف قرارات الإصلاحات واقفال ملفات الفساد التي يشتبه بتورط قياديين في المستقبل فيها.
- اللعب على وتر بعض التناقضات العربية لمحاولة تغطية التفاهم الانتخابي بين الحزب والمستقبل.


