أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية نجاح سلسلة اختبارات متقدمة أُجريت على منظومة الدفاع الجوي مقلاع داود، والتي تهدف إلى تعزيز قدرتها على اعتراض طيف واسع من التهديدات، في مقدمتها الصواريخ الباليستية.
وذكر موقع والا العبري أن الاختبارات نُفذت بالتعاون بين شركة رفائيل، وهيئة تطوير الوسائل القتالية الإسرائيلية، ووكالة الدفاع الصاروخي الأمريكية، في إطار شراكة تقنية وأمنية مستمرة بين الجانبين.
وأوضح الموقع أن الهدف من هذه الاختبارات هو رفع مستوى كفاءة وجاهزية المنظومة لاعتراض مجموعة متنوعة من التهديدات، تشمل الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز والصواريخ الثقيلة والطائرات المأهولة والطائرات المسيّرة، وذلك استنادًا إلى الدروس المستفادة من العمليات القتالية الأخيرة.
واعتبرت وزارة الدفاع الإسرائيلية أن نجاح هذه السلسلة من الاختبارات يمثل “قفزة نوعية” على المستويين التكنولوجي والعملياتي، مشيرة إلى أن منظومة “مقلاع داود” أثبتت خلال الحرب قدرات عالية الأداء، وأسهمت في تنفيذ عمليات اعتراض ناجحة حدّت من أضرار وُصفت بالجسيمة.
من جهته، قال مدير منظومة الدفاع الصاروخي الإسرائيلية موشي بيتال إن فرق الوحدة أجرت خلال فترة الحرب تعديلات فورية على المنظومة، كان لها تأثير مباشر وكبير في تعزيز قدراتها الدفاعية وتحسين أدائها العملياتي في ظروف القتال الفعلية.
وتأتي هذه التطورات العسكرية في سياق تصاعد التوتر الإقليمي، ولا سيما مع إيران، حيث حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أن امتناع طهران عن إبرام اتفاق نووي مع واشنطن سيكون “حماقة”، في وقت يقترب فيه أسطول بحري أميركي كبير من السواحل الإيرانية.
في المقابل، حذر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني الولايات المتحدة من ما وصفه بـ“الدور التخريبي الإسرائيلي” في مسار المفاوضات النووية، داعيًا واشنطن إلى التحلي باليقظة وعدم السماح لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالتأثير على إطار هذه المباحثات.
ويعكس إعلان الاختبارات الناجحة لمنظومة “مقلاع داود” حرص إسرائيل على تعزيز مظلتها الدفاعية في ظل بيئة إقليمية شديدة التوتر، وتزايد احتمالات المواجهة العسكرية أو التصعيد غير المباشر على أكثر من جبهة.


