أكد علي شمخاني، ممثّل المرشد الإيراني وأمين مجلس الدفاع، أنّ القدرة الصاروخية لإيران تُعدّ عنصرًا راسخًا في العقيدة الدفاعية وآلية الردع، وهي مُدرجة ضمن الخطوط الحمراء الدفاعية وغير قابلة للتفاوض.
وفي حديث لـ"الجزيرة نت"، أوضح شمخاني دلالات تعيينه أمينًا لمجلس الدفاع، معتبرًا أنّ تفعيل المجلس الأعلى للأمن القومي في هذه المرحلة يعكس الحاجة إلى توحيد العمل على المستويات الدفاعية والأمنية العليا، في ظل تعقّد الأوضاع الإقليمية. وأشار إلى أنّ المجلس يهدف إلى تعزيز التنسيق الاستراتيجي واتخاذ قرارات دقيقة والاستفادة القصوى من الإمكانات الوطنية.
وبيّن أنّ المجلس، المنصوص عليه في المادة 176 من الدستور، يتولّى خلق التنسيق بين القطاعات الدفاعية والأمنية، وتعزيز وحدة القوات المسلحة، ودعم اتخاذ القرارات الكبرى، لافتًا إلى أنّ وجود هذا الهيكل بات ضروريًا لتعزيز الردع وتطوير آليات الأمن الوطني في الظروف الحسّاسة.
وفي ما يتعلّق بأجواء المفاوضات والتحذيرات الأميركية، رأى شمخاني أنّ بعض الأطراف، ولا سيّما إسرائيل، تعارض أي مسار يخفّف التوتر وتسعى إلى زعزعة الاستقرار، مشيرًا إلى أنّ دول المنطقة باتت تدرك مخاطر أي تصعيد على الأمن الجماعي والاستقرار الإقليمي، ما يدفع نحو احتواء التوتر وتعزيز الخيار السياسي.
وحول احتمال تحرّك إسرائيلي منفرد في حال التوصّل إلى اتفاق لا يرضي تل أبيب، شدّد شمخاني على أنّ أي عملية عسكرية واسعة ضد إيران لن تكون ممكنة دون تنسيق ودعم مباشر من الولايات المتحدة، مؤكدًا أنّ إيران ستواجه أي مغامرة بردّ قاطع ومتناسب ومدمّر، وأن مستوى الجهوزية الدفاعية يجعل كلفة أي خطأ حسابي مرتفعة جدًا، داعيًا جميع الأطراف إلى تجنّب التصعيد والابتعاد عن أفعال تهدّد أمن واستقرار المنطقة.


