الموناليزا تنجو… لكن أزمات اللوفر تتفاقم

أفاد ممثل نقابي، اليوم الجمعة، بتعرّض جناح متحف اللوفر في باريس لتسرّب مياه مساء الخميس، طال جناح دينون الذي يضم عدداً من أثمن الأعمال الفنية في المتحف، من دون أن تتأثر قاعة عرض لوحة الموناليزا للفنان ليوناردو دافنشي.

وأوضح الممثل النقابي أن عطلاً فنياً وقع في الطابق العلوي خلال ساعات الليل، ما استدعى إغلاق جزء من قاعات العرض أمام الزوار، ونصب سقالات لإجراء أعمال الصيانة والإصلاح. وأضاف، في تصريحات لوكالة رويترز، أنه حتى ظهر الجمعة لم يصدر أي تقييم رسمي يحدد حجم الأضرار المحتملة أو تأثير التسرب على الأعمال الفنية المعروضة.

ويُعد هذا الحادث الثاني من نوعه خلال أقل من ثلاثة أشهر، في وقت يواجه فيه المتحف، وهو الأكثر زيارة في العالم، سلسلة من الأزمات المتلاحقة. فقد شهد اللوفر مؤخراً سرقة مجوهرات تاريخية ثمينة، إلى جانب إضرابات عمالية متكررة، فضلاً عن فتح تحقيق واسع في قضية تزوير واحتيال مرتبطة ببيع التذاكر، ما وضع إدارة المتحف تحت ضغط متزايد وتدقيق رسمي وإعلامي.

وفي سياق متصل، أعلن مكتب المدعي العام في باريس، الجمعة، أن الشرطة أوقفت تسعة أشخاص في إطار التحقيق في شبكة احتيال متعلقة بتذاكر الدخول إلى المتحف، يُشتبه في أنها تسببت بخسائر تُقدّر بنحو 10 ملايين يورو. وأوضح البيان أن من بين الموقوفين اثنين من موظفي المتحف وعدداً من المرشدين السياحيين، إضافة إلى شخص وُصف بأنه العقل المدبر للعصابة.

وأشار الادعاء العام إلى أن الشرطة صادرت نحو مليون يورو نقداً، إضافة إلى تجميد قرابة 500 ألف يورو مودعة في حسابات مصرفية مرتبطة بالقضية.

وتأتي هذه التطورات بينما لا يزال اللوفر يعاني تداعيات عملية سطو وُصفت بالمذهلة، وقعت في 19 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وأسفرت عن سرقة تحف ومجوهرات تعود إلى القرن التاسع عشر، تُقدّر قيمتها بنحو 88 مليون يورو، من دون أن تتمكن السلطات من استعادتها حتى الآن.

كما شهد المتحف، في منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي، إضراباً عمالياً احتجاجاً على نقص أعداد الموظفين وتفاوت الأجور مقارنة بموظفي قطاعات أخرى في وزارة الثقافة الفرنسية. وفي منتصف يناير/كانون الثاني الجاري، قدّرت إدارة اللوفر الخسائر الناتجة عن هذا الإضراب بما لا يقل عن مليون يورو من الإيرادات المفقودة.

يقرأون الآن