العراق

لا عودة إلى بلدانهم؟ العراق يستعد لمحاكمة آلاف من مقاتلي داعش

لا عودة إلى بلدانهم؟ العراق يستعد لمحاكمة آلاف من مقاتلي داعش

أكد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين أن سجناء تنظيم تنظيم داعش الذين جرى نقلهم إلى العراق سيخضعون بشكل كامل للقانون العراقي، مشيرًا إلى أن عدد السجناء الموجودين حاليًا لدى بغداد يقترب من ستة آلاف عنصر.

وأوضح حسين أن مقاتلي داعش الأجانب ينتمون إلى أكثر من 40 دولة، وأن الحكومة العراقية تجري اتصالات مستمرة مع حكوماتهم من أجل إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية، متوقعًا أن ترفض بعض الدول استعادة مواطنيها.

وأشار إلى أن عدداً من الدول الأوروبية تستخدم القوانين الوطنية كذريعة لعدم تسلّم مقاتليها، مؤكدًا أنه في حال رفض الاستعادة سيبقون داخل العراق ويخضعون للمحاكمة وفق التشريعات العراقية، لافتًا إلى أن الإجراءات القضائية قد تستغرق وقتًا طويلاً بسبب ضخامة أعداد المعتقلين وتعقيد ملفاتهم.

وفي الشأن السياسي الداخلي، قال وزير الخارجية إن تأخير تشكيل الحكومة العراقية الجديدة يعود إلى خلافات تتعلق بتسمية رئيس الوزراء، موضحًا أن الإطار التنسيقي الشيعي اتفق على ترشيح نوري المالكي، واصفًا ذلك بأنه شأن داخلي ودستوري.

وأضاف حسين أنه ينبغي أخذ موقف الولايات المتحدة بعين الاعتبار في هذا الملف، مشددًا على ضرورة التعامل بجدية مع الاعتراض الأميركي على المالكي ودراسته ضمن السياق السياسي العام.

وعلى صعيد العلاقات الإقليمية، اعتبر وزير الخارجية أن لعب دور الوساطة بين إيران والولايات المتحدة أصبح أكثر صعوبة في ظل تعقيدات المشهد الحالي، معربًا عن أمله في نجاح المفاوضات بين واشنطن وطهران، محذرًا من أن فشلها سيكون له تداعيات كارثية على المنطقة بأسرها.

وأوضح حسين أنه لا يرى أن الملف النووي يشكل العقبة الأساسية في المفاوضات، مشيرًا إلى أن الجانب الأميركي يطرح مسألة الصواريخ الباليستية، في حين تعتبرها إيران شأناً داخليًا غير قابل للتفاوض.

وشدد على أن العراق يسعى إلى إبعاد نفسه قدر الإمكان عن أي تصعيد محتمل بين الطرفين، مؤكدًا التزام بغداد بمبدأ عدم الدخول في الحروب، مع الإقرار بأن أي مواجهة إقليمية ستنعكس سلبًا على العراق بحكم موقعه الجغرافي وتشابك مصالحه.

وفي ما يتعلق بالعلاقات مع تركيا، أشار حسين إلى وجود سوء تفاهم سابق على خلفية تصريحات لوزير الخارجية التركي، مؤكدًا أن هذه المسألة جرى احتواؤها وحلّها عبر القنوات الدبلوماسية.

كما أعرب عن تأييد العراق للاتفاق المبرم بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية، واصفًا العلاقة مع دمشق بأنها علاقة طبيعية بين دولتين جارتين، محذرًا في الوقت ذاته من أن استمرار عدم الاستقرار في سوريا ينعكس مباشرة على الوضع الأمني داخل العراق.

ولفت وزير الخارجية إلى قلق بغداد من وجود خلايا نشطة لتنظيم داعش على الجانب الآخر من الحدود، مؤكدًا أن بعض هذه الخلايا لا تزال خارج سيطرة القوات السورية، ما يشكل تهديدًا أمنيًا مستمرًا للبلدين.

يقرأون الآن