دولي

عراقجي يهاجم مؤتمر ميونيخ : «تحوّل إلى سيرك وفقد مصداقيته»

عراقجي يهاجم مؤتمر ميونيخ : «تحوّل إلى سيرك وفقد مصداقيته»

وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مؤتمر الأمن المنعقد في ألمانيا بـ«سيرك ميونخ»، معتبراً أن أوروبا فقدت ثقلها الجيوسياسي وأصبحت عاجزة عن التأثير في مسار المفاوضات النووية مع طهران.

وكتب عراقجي في منشور على منصة «إكس» أن مؤتمر ميونيخ للأمن، الذي كان يُنظر إليه سابقاً كمنبر جاد وذي مصداقية، «تحوّل في ما يخص الشأن الإيراني إلى سيرك»، معتبراً أن هذا التحول يعكس تفضيل المظاهر على المضمون ويحمل دلالات سياسية مهمة.

وأضاف أن الاتحاد الأوروبي يعيش حالة من «الارتباك الاستراتيجي»، نابعة من عجزه عن فهم التحولات الجارية داخل إيران، قائلاً: «من منظور استراتيجي، فقد الاتحاد الأوروبي، الذي بات بلا بوصلة، كامل ثقله الجيوسياسي في منطقتنا».

ووصف عراقجي المسار العام للسياسة الأوروبية بأنه «خطير ومثير للقلق للغاية»، موجهاً انتقاداً مباشراً إلى ألمانيا، التي قال إنها «أصبحت في طليعة من سلّموا سياستهم الإقليمية بالكامل لإسرائيل».

وفي ما يتعلق بالملف النووي، أكد وزير الخارجية الإيراني أن «حالة الشلل والتهميش التي يعاني منها الاتحاد الأوروبي والترويكا الأوروبية باتت واضحة تماماً في التطورات المرتبطة بالمفاوضات النووية»، مشدداً على أن أوروبا «لم تعد طرفاً مؤثراً في هذا المسار».

وختم عراقجي بالقول إن «أصدقاء إيران في المنطقة باتوا أكثر تأثيراً وفائدة من هذه الترويكا الأوروبية العاجزة والمهمّشة»، في إشارة إلى تقلص الدور الأوروبي في إدارة هذا الملف.

ويُعقد مؤتمر ميونيخ للأمن هذا العام في أجواء دولية متوترة، وسط تصاعد النزاعات المسلحة وتآكل منظومة القواعد الدولية، حيث تشهد نسخة 2026 مشاركة أكثر من 60 رئيس دولة وحكومة ونحو 1000 شخصية سياسية وأمنية من 120 دولة.

وشهد اليوم الافتتاحي للمؤتمر احتجاجات من أنصار منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة، ركزت على الأوضاع الداخلية في إيران، فيما أعلن رئيس المؤتمر فولفغانغ إيشينغر سابقاً سحب الدعوة التي كانت موجهة إلى ممثلين عن طهران، بعد أن كانت الجهة المنظمة تعوّل على مشاركة عراقجي شخصياً.

يقرأون الآن