نقل موقع أكسيوس عن مسؤول أميركي قوله إنّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتفقا خلال لقائهما الأخير في واشنطن على تعزيز الضغوط الاقتصادية والسياسية على إيران، بالتوازي مع مواصلة المسار التفاوضي بشأن ملفها النووي.
من جهتها، أفادت القناة 12 العبرية بأنّ ترمب ونتنياهو توصلا إلى تفاهم يقضي بتكثيف سياسة «الضغط الأقصى» بهدف إجبار إيران على التخلي عن برنامجها النووي.
ونقلت القناة عن مسؤول أميركي قوله:
“اتفقنا على المضي بكامل القوة في سياسة الضغط الأقصى ضد إيران”، مضيفًا: “نحن نتعامل بعيون مفتوحة وبواقعية مع الإيرانيين. الكرة في ملعبهم، وإذا لم يكن هناك اتفاق حقيقي، فلن نوافق”.
وأشار التقرير إلى أن اللقاء تطرق أيضًا إلى احتمال التوصل إلى اتفاق نووي مع طهران، غير أنّ نتنياهو أبدى تشككًا عميقًا في التزام إيران بأي اتفاق محتمل. ونقل المسؤول عن نتنياهو قوله لترمب:
“من المستحيل إبرام اتفاق مع إيران. حتى لو وقّعتَ اتفاقًا معها، فلن تحترمه”.
في المقابل، ردّ ترمب قائلاً:
“أعتقد أنّ هناك فرصة للتوصل إلى اتفاق. سننظر في الأمر ونعطيه فرصة”.
كما أفادت القناة بأنّ مبعوثي الرئيس الأميركي، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، اللذين حضرا الاجتماع، أبلغا ترمب بأنّ التجارب السابقة تشير إلى أن “الوصول إلى اتفاق صعب، لكن المفاوضات تتقدم، ونحن ننتظر الرد الإيراني على مطالبنا لعرضه عليك واتخاذ القرار المناسب”.
وبحسب التقديرات الإسرائيلية، فإن واشنطن قد تتجه خلال الفترة المقبلة إلى فرض عقوبات إضافية على إيران، لا سيما على الدول التي ما زالت تحتفظ بعلاقات اقتصادية معها، بالتزامن مع استمرار الحشد العسكري الأميركي في المنطقة.
وأشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن تغيّر نبرة ترمب بشأن الحديث عن تغيير النظام في إيران، وإرسال حاملة طائرات إضافية إلى المنطقة، وتحديد مهلة زمنية جديدة للمفاوضات خلال الشهر المقبل، يعود بدرجة كبيرة إلى تأثير نتنياهو على موقف الرئيس الأميركي.
وفي السياق نفسه، لفتت التقارير إلى أن إسرائيل تترقب حدثين مهمين؛ أولهما زيارة السيناتور الأميركي ليندسي غراهام إلى تل أبيب، حيث تسعى إسرائيل للاستفادة من مواقفه المتشددة تجاه إيران وحلفائها للتأثير على واشنطن.
أما الحدث الثاني فيتمثل في انعقاد أول اجتماع لـمجلس السلام في واشنطن يوم 19 فبراير/شباط، والذي ترى تل أبيب أنه قد يشكل خطرًا على سرديتها تجاه إيران، في ظل مشاركة شخصيات قطرية وتركية رفيعة المستوى، وسط مخاوف إسرائيلية من تأثير هذه الأطراف على موقف ترمب.
وتُعقد الجولة الثانية من المفاوضات الأميركية–الإيرانية في جنيف الأسبوع المقبل، في وقت تصر فيه طهران على حقها في تخصيب اليورانيوم، مقابل استمرار الاستعدادات العسكرية الأميركية في المنطقة.


