قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الإثنين، إن إبرام اتفاق مع إيران سيكون “بالغ الصعوبة”، وذلك قبل يوم واحد من انطلاق الجولة الثانية من المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن في سويسرا بوساطة سلطنة عُمان.
وأوضح روبيو، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الهنغاري فيكتور أوربان في بودابست، أن “الاتفاق مع إيران صعب”، مضيفًا: “يجب أن نفهم أن إيران تُدار من قبل رجال دين متشددين يتخذون قراراتهم بناءً على اعتبارات أيديولوجية وليس جيوسياسية”.
وأشار وزير الخارجية الأميركي إلى أن بلاده لا تزال ترى فرصة للتوصل إلى اتفاق دبلوماسي يعالج القضايا التي تثير قلق واشنطن، قائلاً: “نحن منفتحون جدًا على ذلك وسنرحب به”، وفق ما نقلته وكالة “رويترز”.
وشدد روبيو على أن إدارة الرئيس دونالد ترامب ستواصل السعي نحو التوصل إلى اتفاق رغم التعقيدات، موضحًا: “بالطبع لن نتفاوض مع إيران عبر وسائل الإعلام. سنرى ما ستؤول إليه الأمور، ونأمل في التوصل إلى اتفاق”.
ومن المرتقب أن تنطلق الجولة الثانية من المحادثات غير المباشرة يوم الثلاثاء في جنيف، عقب الجولة الأولى التي استضافتها مسقط مطلع فبراير الجاري. وأكد البيت الأبيض أن مبعوث الرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، إلى جانب صهر الرئيس جاريد كوشنر، سيقودان الوفد الأميركي المشارك في المفاوضات.
في المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في منشور على منصة “إكس” عقب وصوله إلى جنيف، إنه يسعى إلى “اتفاق عادل ومنصف”، مؤكدًا أن “الخضوع للتهديدات ليس مطروحًا على الطاولة”.
كما أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني استعداد طهران لخوض مفاوضات نووية عادلة، مع القبول بإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية ضمن إطار معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
وتجري هذه المفاوضات وسط تصعيد في اللهجة الأميركية وتهديدات متكررة باللجوء إلى الخيار العسكري في حال فشل المسار الدبلوماسي، بالتوازي مع تحركات عسكرية أميركية واسعة في الشرق الأوسط. في المقابل، تؤكد طهران أنها لن تقف مكتوفة الأيدي، وسترد على أي هجوم محتمل.


