أعلن الفاتيكان أن البابا ليو الرابع عشر سيقوم بجولة إفريقية تمتد من 13 إلى 23 أبريل، تشمل الجزائر وأنغولا وغينيا الاستوائية والكاميرون، في أول رحلة خارجية له هذا العام إلى القارة التي تُعد الأسرع نمواً للكنيسة الكاثوليكية.
وتأتي الزيارة في سياق اهتمام متزايد من الكرسي الرسولي بإفريقيا، حيث تشير إحصاءات الفاتيكان إلى أن نحو 20% من كاثوليك العالم يعيشون في القارة. ومن المتوقع أن تستقطب الجولة حشوداً كبيرة، وأن تتضمن رسائل تتعلق بدعم التنمية، وتعزيز الحوار بين الأديان، لا سيما الحوار الكاثوليكي–الإسلامي.
وكان البابا ليو الرابع عشر قد انتُخب في مايو 2025 خلفاً للبابا الراحل فرنسيس، ويقود الكنيسة الكاثوليكية التي يبلغ عدد أتباعها نحو 1.4 مليار شخص حول العالم. ولم يقم منذ انتخابه سوى برحلة خارجية واحدة شملت تركيا ولبنان أواخر عام 2025، وكانت مقررة في الأصل لسلفه.
وتحمل محطة الجزائر دلالة خاصة، إذ لم يسبق أن استضافت البلاد زيارة بابوية، رغم وجود أقلية كاثوليكية صغيرة بين سكانها البالغ عددهم نحو 47 مليون نسمة. كما أن البابا، المنتمي إلى الرهبنة الأوغسطينية، يُولي اهتماماً خاصاً بهذه الزيارة نظراً لارتباطها التاريخي بالقديس أوغسطينوس، أحد أبرز شخصيات المسيحية المبكرة، المولود في طاغاست (سوق أهراس حالياً).
ولم يكشف الفاتيكان بعد عن برنامج الزيارة التفصيلي، مكتفياً بالإعلان عن الدول الأربع التي ستشملها الجولة.
وكانت آخر زيارة بابوية إلى إفريقيا عام 2023، حين زار البابا فرنسيس جمهورية الكونغو الديمقراطية وجنوب السودان.
كما أعلن الفاتيكان أن البابا سيزور موناكو في 28 مارس ليوم واحد، ثم يتوجه إلى إسبانيا من 6 إلى 12 يونيو، حيث من المتوقع أن تشمل الزيارة جزر الكناري التي أصبحت نقطة عبور رئيسية للمهاجرين المتجهين إلى أوروبا.


