صحة

دواء تجريبي لإنقاص الوزن يحقق نتائج مذهلة.. لكن مخاوف السلامة تتصاعد

دواء تجريبي لإنقاص الوزن يحقق نتائج مذهلة.. لكن مخاوف السلامة تتصاعد

أظهرت أحدث نتائج تجربة سريرية لدواء تجريبي لعلاج السمنة من تطوير شركة «إيلي ليلي» أن المشاركين فقدوا ما يصل إلى 28.7% من وزنهم خلال 68 أسبوعًا، وهي نسبة تقترب من نتائج جراحات السمنة في بعض الحالات. إلا أن هذه النتائج اللافتة رافقها جانب مثير للقلق، إذ انسحب بعض المشاركين من الدراسة بسبب فقدان وزن مفرط.

وبحسب تقرير في موقع "VeryWellHealth" الصحي، فالدواء المعروف باسم ريتراتروتايد (Retatrutide)، لا يزال في مراحل التجارب السريرية ولم يحصل بعد على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA).

ويختلف ريتراتروتايد عن أدوية إنقاص الوزن المتوفرة حاليًا مثل "ويغوفي"، إذ يستهدف ثلاثة هرمونات مرتبطة بتنظيم الشهية والتمثيل الغذائي بدلًا من هرمون واحد أو اثنين، ما قد يفسّر قوة تأثيره.

وبحسب بيانات أعلنتها الشركة في ديسمبر الماضي، فقد المشاركون الذين تلقوا أعلى جرعتين من الدواء ما معدله نحو 28.7% من أوزانهم، أي ما يعادل قرابة 32 كيلوغرامًا (71 رطلاً) في بعض الحالات.

فقدان وزن "أكثر من اللازم"؟

ورغم أن كثيرين من المصابين بالسمنة يسعون إلى فقدان وزن كبير، فإن الفقدان المفرط قد يحمل مخاطر صحية، من بينها سوء التغذية وفقدان الكتلة العضلية، وهو ما قد يزيد خطر الهشاشة والسقوط، خصوصًا لدى كبار السن.

وتشير بيانات التجربة إلى أن ما بين 12% و18% من المشاركين انسحبوا، وكان من بين الأسباب فقدان وزن مفرط لدى بعضهم.

ويؤكد خبراء ضرورة متابعة المرضى بدقة عند استخدام هذه الفئة من الأدوية، ليس فقط لمراقبة الوزن، بل أيضًا لتقييم التغذية والحفاظ على الكتلة العضلية.

ورغم أن الدواء لم يحصل بعد على الموافقة الرسمية، فإن مواقع إلكترونية بدأت تعرض منتجات تحمل اسمه، يُشتبه في كونها مزيفة أو غير خاضعة للرقابة.

وحذر مختصون من أن هذه المنتجات قد تحتوي على مواد غير معروفة أو تركيزات خاطئة، ما يشكل خطرًا صحيًا حقيقيًا، خصوصًا في غياب إرشادات جرعات معتمدة.

ويشير خبراء إلى أن الدواء قد يمثل خيارًا مهمًا للأشخاص المصابين بالسمنة الشديدة، خاصة من يحتاجون إلى فقدان أكثر من 30% من وزنهم، وهي نسبة لم تكن متاحة سابقًا إلا عبر الجراحة.

لكنهم يؤكدون أن علاج السمنة لا يعتمد على دواء واحد يناسب الجميع، بل يتطلب تقييمًا طبيًا دقيقًا وخطة علاجية فردية.

والخلاصة أن ريتراتروتايد يظهر نتائج غير مسبوقة في فقدان الوزن، ما قد يمثل تطورًا مهمًا في علاج السمنة.. إلا أن قوته نفسها تفرض الحاجة إلى حذر طبي ومتابعة دقيقة، إلى جانب التحذير من المنتجات غير المرخصة المنتشرة عبر الإنترنت.

يقرأون الآن