وصف الناشط السياسي الدكتور هادي مراد خطاب رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بأنه بمثابة "خطاب منجاة" للبنان، معتبراً أنه على الرغم من كونه أتى متأخراً، إلا أن الرئيس عون يسعى من خلاله إلى حماية لبنان وصون ما تبقى من حزب الله أيضاً.
وأوضح مراد في حديث لـ"وردنا" أن الرئيس يدرك جيداً أن استمرار حزب الله في هذه "المحرقة" وعدم انصياعه لقرار الدولة، سيؤدي بالضرورة إلى إجبار الشعب اللبناني بكامله والدولة بكل مؤسساتها، من مجلس نواب ووزراء والرئاسات الثلاث، على المضي نحو سلام يُوقع بصيغة الهزيمة، لا بصيغة التفاوض "الند للند".
وأكد الدكتور مراد أن هدف الرئيس عون الأساسي هو إنقاذ ما تبقى من الوطن، مشيراً إلى أن هذا الخطاب، وإن كان متأخراً في توقيته، قد وضع النقاط على الحروف وأعاد الأمور إلى نصابها الصحيح. كما لفت إلى أن الكلمات التي وجهها الرئيس كانت مدوية "كالرعد"، حيث حدد بوضوح أن حزب الله بات خارجاً عن الدولة، وأنه خاطر بمصير لبنان دون استشارة أحد، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة الذهاب إلى التفاوض المباشر تحت سقف المجتمع الدولي.
وفي ختام حديثه، اعتبر مراد أن هذه البنود الثلاثة الجوهرية تجعل من الرئيس عون الشخصية الأنسب لقيادة هذه المرحلة الحرجة. وحذر من أنه في حال عدم استجابة حزب الله لما طرحه الرئيس ورفضه للرضوخ، فإن المحرقة ستتوسع بشكل أكبر بكثير، وسيكون الثمن حينها غالياً جداً على الجميع. وشدد مراد على أن الوضع الراهن لا يتحمل هدر المزيد من الوقت، داعياً إلى التعاطي مع الأمور بمنتهى الجدية قبل فوات الأوان وقبل مرور شهر على هذه التطورات.


