لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكانية ترك حلفاء الولايات المتحدة يواجهون أزمة مضيق هرمز بمفردهم، في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب مع إيران.
وفي منشور عبر منصة “تروث سوشيال”، أكد ترامب أن بلاده “لا تحتاج إلى المضيق”، مشيراً إلى أنه قد يترك الدول التي تعتمد عليه لتأمين احتياجاتها النفطية “تجد حلاً بنفسها”.
وأضاف متسائلاً: “ماذا لو قضينا على ما تبقى من إيران وتركنا مسؤولية المضيق للدول التي تستخدمه؟”، في رسالة حملت انتقاداً واضحاً لما وصفه بتقاعس الحلفاء.
وتأتي هذه التصريحات بعد دعوات متكررة من ترامب لحلفائه لإرسال سفن حربية للمشاركة في تأمين الملاحة، وهي الدعوات التي قوبلت برفض واسع، خاصة من دول أوروبية أكدت أن حلف شمال الأطلسي ليس طرفاً في الحرب الدائرة.
وقد أثار هذا الموقف استياء ترامب، الذي وصف رفض الحلفاء بالمشاركة بأنه “خطأ غبي”، ولوّح سابقاً بأن مستقبل الحلف قد يكون “سيئاً جداً” إذا استمر هذا الرفض.
في المقابل، أعلن الأمين العام للناتو مارك روته أن الدول الأعضاء تبحث حالياً “أفضل طريقة” لإعادة فتح المضيق، مؤكداً وجود مشاورات مستمرة بين الحلفاء.
وتسببت التهديدات الإيرانية، رغم محدودية الهجمات الفعلية، في شل حركة الملاحة عبر المضيق الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة.
وفي السياق نفسه، أعلن الجيش الأميركي استخدام قنابل خارقة للتحصينات لاستهداف مواقع صاروخية إيرانية قرب سواحل المضيق، في محاولة للحد من قدرات طهران على تعطيل الملاحة.
وتعكس هذه التطورات تصاعد التوتر ليس فقط بين واشنطن وطهران، بل أيضاً داخل المعسكر الغربي، في ظل تباين واضح حول كيفية التعامل مع واحدة من أخطر الأزمات في سوق الطاقة العالمي.


