نشر موقع "والا" العبري تقريراً يتناول تفاصيل العملية التي أدت إلى اغتيال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي وأحد أبرز الشخصيات الأمنية في إيران.
وبحسب التقرير، فإن شمخاني كان هدفاً مشتركاً للاستخبارات الإسرائيلية والأمريكية، نظراً لدوره المحوري في تنسيق عمل الأجهزة الأمنية الإيرانية، إضافة إلى الإشراف على ما وصفه التقرير بشبكة الحلفاء الإقليميين، بما في ذلك حزب الله وحماس والجهاد الإسلامي، إلى جانب جماعات أخرى في المنطقة.
وأشار التقرير إلى أن شمخاني نجا مرتين من محاولات اغتيال سابقة، بينها ضربة استهدفت مبنى كان بداخله، حيث سقط السقف فوقه بفارق سنتيمترات قليلة، ما جعله يعتقد حينها أن ما حدث كان زلزالاً.
كما نجا خلال الضربة الافتتاحية لعملية عسكرية إسرائيلية استهدفت عشرات المسؤولين الأمنيين في وقت قصير، قبل أن تبدأ مرحلة جديدة من تعقبه بشكل مكثف.
ووفقاً للمصدر، تمكنت الاستخبارات لاحقاً من تحديد مكانه داخل شقة سرية تعود لعائلته، بعد جمع معلومات دقيقة وتحليل نتائج الضربات السابقة، ليتم تنفيذ غارة جوية استهدفت الموقع بشكل مباشر، ما أدى إلى مقتله.
وأوضح التقرير أن التحدي الأكبر كان في تحديد موقعه بين عدة عقارات مملوكة لعائلته، قبل انتقاله المحتمل إلى مكان مجهول، ما استدعى مراقبة دقيقة وتخطيطاً استخباراتياً متقدماً.
وبحسب تقديرات ضباط إسرائيليين، فإن اغتيال شمخاني شكّل ضربة كبيرة لمنظومة اتخاذ القرار في إيران، وساهم في إحداث فراغ داخل القيادة، في ظل مقتل شخصيات بارزة أخرى، بينها علي لاريجاني، وهو ما انعكس – بحسب هذه التقديرات – على سلوك إيران العسكري وتصعيدها في المنطقة.


