دولي

سينتكوم: هرمز مفتوح لكن السفن لا تمر خوفاً من تهديد إيران

سينتكوم: هرمز مفتوح لكن السفن لا تمر خوفاً من تهديد إيران

وسط الجدل القائم بخصوص أحد أهم الممرات المائية في العالم، أكدت القيادة المركزية الأميركية (سينتكوم)، أن مضيق هرمز مفتوح.

"الممر البحري مفتوح فعلياً"

فقد أوضح الأدميرال براد كوبر أن الممر البحري مفتوح فعلياً للملاحة، إلا أن السفن لا تعبر بسبب استهدافها بطائرات مسيّرة وصواريخ من قبل إيران.

كما شدد قائد القيادة المركزية على أن القوات الأميركية وحلفاءها يعملون على تأمين الملاحة في المضيق الهام عبر إضعاف القدرات البحرية الإيرانية.

ولفت في مقابلة مع شبكة "إيران انترناشيونال" إلى أن التهديدات الإيرانية تمنع السفن من العبور، لكن العمليات العسكرية مستمرة، وقد أدت إلى تدمير أو إلحاق أضرار بنحو 140 سفينة مرتبطة بإيران منذ بدء الحملة.

إلى ذلك، أكد كوبر أن الحملة ضد إيران تسير "وفق الخطة أو أسرع منها"، وذلك بالتزامن مع إطلاق إسرائيل موجة جديدة من الضربات استهدفت بنى تحتية.

وأوضح أن العمليات المشتركة مع إسرائيل تشمل استهداف قدرات إنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة، مشيراً إلى أن الهدف لا يقتصر على مواجهة التهديد الحالي بل القضاء على مصادر التهديد مستقبلاً.

كما أضاف أن قرار إنهاء العمليات يعود في النهاية إلى الرئيس الأميركي.

الناتو: تحرك دولي بقيادة بريطانيا لتأمين الملاحة في مضيق هرمز

ورأى أن إيران كثّفت استهداف المواقع المدنية في الشرق الأوسط خلال الأسابيع الأخيرة، "بدافع اليأس" في ظل تراجع قدراتها العسكرية، وفق تعبيره.

واتهم كوبر طهران بتنفيذ أكثر من 300 هجوم على أهداف مدنية منذ بدء الحرب، مشيراً إلى أن وتيرة الهجمات انخفضت بشكل ملحوظ، بعدما كانت تُنفذ بعشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة، لتقتصر حالياً على هجمات محدودة.

يأتي هذا بينما دخلت الحرب الإيرانية الأميركية الإسرائيلية في أسبوعها الرابع مرحلة جديدة مع تبادل التهديدات بقصف منشآت الطاقة، ومنح الرئيس الأميركي دونالد ترامب طهران مهلة 48 ساعة من أجل فتح مضيق هرمز.

وفيما مرت أكثر من 24 ساعة، اليوم الاثنين، على تلك المهلة، كرر ترامب تحذيراته بتدمير إيران إن لم تفتح هذا الممر الحيوي الذي يمر عبره خمس شحنات النفط والغاز عالمياً.

في المقابل، رد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مؤكداً أن ممر هرمز مفتوح. وكتب في منشور على حسابه في "إكس"، مساء أمس الأحد: "مضيق هرمز غير مغلق، لكن السفن تتردد في الإبحار لأن شركات التأمين تخشى الحرب التي بادرتم أنتم ببدئها لا إيران"، في إشارة إلى ترامب.

كما أضاف قائلاً "حرية الملاحة لا يمكن أن توجد دون حرية التجارة. احترموا الاثنتين.. أو لا تتوقعوا أياً منهما".

علماً أن الحرس الثوري فضلاً عن عدة مسؤولين إيرانيين كانوا أشاروا صراحة إلى أن مضيق هرمز لن يفتح إلا أمام "السفن الصديقة" وبعد الحصول على إذن من الجانب الإيراني، ما يناقض كلام عراقجي.

كما أكد مجلس الدفاع الإيراني اليوم أيضاً أن "السبيل الوحيد لعبور مضيق هرمز هو التنسيق مع إيران".

أما الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، مارك روته، فأعرب، مساء أمس، عن اقتناعه التام بأن الحلف سيتمكن من إعادة فتح مضيق هرمز.

تبادل التهديدات مستمر

يذكر أن إيران كانت هددت أمس بإغلاق مضيق هرمز بالكامل، غداة توعّد الرئيس الأميركي بتدمير محطاتها للطاقة ما لم تفتح خلال يومين المضيق الاستراتيجي المغلق عملياً منذ بدء الحرب قبل أكثر من ثلاثة أسابيع.

كما كرر الحرس الثوري اليوم أيضاً التهديد عينه، مؤكداً أنه "عازم على الرد على أي تهديد بنفس مستوى الردع الذي يمثله"، وفق قوله.

وأضاف في بيان مخاطبا القوات الأميركية: "إذا قصفتم شبكة الكهرباء، سنقصف شبكات الكهرباء".

كذلك أردف أنه "في حال وقوع هجوم على محطات توليد الطاقة، سترد إيران باستهداف محطات توليد الطاقة الإسرائيلية والمحطات التي تزود القواعد الأميركية بالكهرباء في المنطقة".

وقد أدى التهديد الإيراني للملاحة عبر هذا المضيق الذي يمرّ عبره نحو خمس إمدادات الغاز والنفط العالمية، إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة حول العالم.

يقرأون الآن