مع انطلاق المرحلة الأولى من الاتفاقية بين لبنان وسوريا بشأن الموقوفين السوريين في السجون اللبنانية، عادت إلى الواجهة ملفات قضائية وإنسانية تعود إلى الحقبة نفسها، أبرزها ملف "الإسلاميين" الذين غادروا لبنان هربًا من ملاحقات قضائية اعتُبرت ظالمة.
وبحسب وكالة "أخبار اليوم"، نقلاً عن مصدر حقوقي يتابع الملف، فإن هؤلاء الإسلاميين صدرت بحقهم أحكام غيابية في المحكمة العسكرية اللبنانية بتهم ملفقة لأسباب سياسية، في وقت كان حزب الله يسيطر على الأجهزة الأمنية والقضائية وفق المصدر. وتُسقط المتغيرات الإقليمية، لا سيما في سوريا، حيث باتت "جبهة النصرة" التي كانوا يُنسبون إليها جزءًا من السلطة الحاكمة في دمشق، أسس هذه الأحكام.
وشدد المصدر على أن هؤلاء لم يقتلوا عناصر من الجيش اللبناني، وأن التهم المرتبطة بـ"قتال الجيش" يجب أن تسقط، متسائلًا عن مصير قضايا أخرى تتعلق بقتلى وجرحى في صفوف الجيش والقوى الأمنية على خلفية نفوذ حزب الله.
وأشار المصدر إلى أن عددًا من اللبنانيين والسوريين الذين غادروا لبنان خلال الثورة السورية والتحقوا بفصائل المعارضة في شمال سوريا باتوا اليوم في مناصب مهمة في سوريا الجديدة، بما في ذلك وزارة الخارجية وجهاز الاستخبارات العامة.
ودعا المصدر إلى إعادة النظر في هذه الملفات ورفع الظلم عن المشمولين بها، مؤكدًا أن الحل الأمثل لا يكون عبر تسليم أنفسهم للمحاكمة مجددًا أمام القضاء العسكري الذي لا تزال الثقة به معدومة، بل عبر عفو عام يشملهم.
ورجّح المصدر أن تطرح دمشق هذه القضية رسميًا لاحقًا، خصوصًا أن الأحكام الغيابية طالت مواطنين سوريين بتهم تتعلق بمعارضة النظام السابق، مؤكدًا أن الأنظار تتجه إلى السلطة السياسية في لبنان لحسم هذا الملف ذي البعد السياسي بامتياز.


