أصدر البنتاغون، الثلاثاء، أوامر بنشر نحو 2000 جندي مظلي من الفرقة 82 المحمولة جوا إلى الشرق الأوسط، وفق ما أفاد به مسؤولون أميركيون لصحيفة "واشنطن بوست".
ووافق مسؤولون أميركيون على أوامر خطية لإرسال جنود من اللواء القتالي الأول التابع للفرقة، إضافة إلى مقر قيادة الفرقة 82 في فورت براغ بولاية نورث كارولاينا، بحسب مسؤولين أميركيين اثنين وشخص ثالث مطلع على القرار، تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم نظرا لحساسية المسألة.
وقال شخصان إن أوامر شفهية كانت قد صدرت في وقت سابق. ولم يتضح بعد ما إذا كان الجنود سيتوجهون إلى إيران نفسها، وفقا للمسؤولين.
وينتمي عدد كبير من هؤلاء الجنود إلى "قوة الاستجابة الفورية"، وهي وحدة مدربة على الانتشار خلال مهلة لا تتجاوز 18 ساعة لتنفيذ مهام تتراوح بين السيطرة على المطارات والبنى التحتية الحيوية الأخرى، وتعزيز أمن السفارات الأميركية، والمساهمة في عمليات الإجلاء الطارئة.
وتتناوب وحدات المشاة في الفرقة 82 المحمولة جوا على مهام هذه القوة.
وتأتي هذه الأوامر بعد أسابيع من التكهنات بشأن احتمال انخراط الفرقة 82 المحمولة جوا، بقيادة اللواء براندون تيغتماير، في الحرب، وذلك بعدما انسحب مقر قيادتها بشكل مفاجئ في وقت سابق من هذا الشهر من مناورة تدريبية في فورت بولك بولاية لويزيانا، تزامنا مع موافقة ترامب على حملة قصف متواصلة ضد إيران.
ويأتي هذا التحرك العسكري بالتزامن مع اقتراب ثلاث سفن حربية تحمل نحو 4500 جندي من مجموعة "تريبولي" البرمائية الجاهزة من الشرق الأوسط.
وتضم المجموعة "وحدة المشاة البحرية الاستكشافية الحادية والثلاثين"، المتمركزة في أوكيناوا باليابان، وهي وحدة متخصصة في سلاح مشاة البحرية تضم نحو 2200 عنصر، بينهم كتيبة مشاة قوامها نحو 800 جندي.
كما انتشرت مؤخرا "وحدة المشاة البحرية الاستكشافية الحادية عشرة" مبكرا من سان دييغو، لكنها لا تزال على بعد أسابيع من الوصول إلى الشرق الأوسط.
وتبحر هذه الوحدة على متن سفن حربية من بينها "يو إس إس بوكسر"، وقد تحل محل الوحدة الحادية والثلاثين في المنطقة أو تعزز وجودها، بحسب ما قاله المسؤولون.
ومن بين الخطط التي تدرسها الإدارة، وفقا لمسؤولين أميركيين، السيطرة على جزيرة خرج، التي تصدر منها طهران نحو 90 في المئة من نفطها.
وقال مسؤولون أميركيون إن القوات البرية قد تتمكن على الأرجح من السيطرة على الجزيرة بسرعة، لكنها قد تضطر إلى مواجهة وابل من المسيّرات والصواريخ الإيرانية طوال فترة وجودها هناك.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، أمر ترامب بقصف أهداف عسكرية في جزيرة خرج، لكنه قال إنه تعمد الإبقاء على البنية التحتية النفطية سليمة.
وتقع الجزيرة على بعد نحو 15 ميلا من البر الإيراني، وتشكل ركنا أساسيا في الاقتصاد النفطي الإيراني، ما يعني أن السيطرة عليها قد تمنح واشنطن ورقة ضغط إضافية على طهران، بحسب مسؤولين أميركيين.
وقال مسؤول أميركي آنذاك إن ترامب وافق على قصف خرج بعد أن رصدت القوات الأميركية مؤشرات إلى أن إيران قد تعمد قريبا إلى تعزيز دفاعات الجزيرة مجددا.


