أعربت فرنسا عن “دهشتها” من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي انتقد عدم سماح باريس للطائرات المتجهة إلى إسرائيل بالتحليق عبر أجوائها، في ظل الحرب الدائرة مع إيران.
وأكد مكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن موقف بلاده لم يتغير منذ بداية النزاع، مشدداً على أن القرار يعكس سياسة ثابتة تقوم على عدم الانخراط في العمليات الهجومية.
وكان ترامب قد هاجم فرنسا عبر منصة “تروث سوشال”، معتبراً أنها “لم تكن متعاونة”، ومشيراً إلى أن الولايات المتحدة “ستتذكر” هذا الموقف، في إشارة إلى احتمال تأثيره على العلاقات بين البلدين.
في المقابل، أوضح الجيش الفرنسي أن باريس ترفض استخدام قواعدها أو أجوائها في أي عمليات هجومية ضد إيران، لكنها قد تسمح باستخدامها بشكل مؤقت في حال كان الهدف دعم عمليات دفاعية لصالح حلفائها.
ويكشف هذا التباين في المواقف عن اختلافات داخل المعسكر الغربي بشأن كيفية إدارة الحرب في الشرق الأوسط، بين توجه أميركي يميل إلى التصعيد العسكري، وموقف أوروبي أكثر حذراً يسعى لتفادي الانخراط المباشر في النزاع.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لخفض التصعيد، وسط مخاوف من اتساع رقعة الحرب وتأثيرها على الأمن الإقليمي والعلاقات بين الحلفاء.


