طالب فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، السلطات الإسرائيلية بالإلغاء الفوري لقانون يفرض عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، معتبراً أنه ينتهك القانون الدولي الإنساني.
وقال تورك إن القانون يثير “مخاوف جدية” بشأن انتهاك الإجراءات القانونية الواجبة، مشدداً على أنه يحمل طابعاً “تمييزياً للغاية”، ولا يتوافق مع التزامات إسرائيل الدولية، خاصة لعدم إتاحته فرصاً للعفو.
وأضاف أن التشريع ينص على تنفيذ أحكام الإعدام خلال 90 يوماً، وبطريقة الشنق، وهو ما اعتبره انتهاكاً واضحاً للقانون الإنساني الدولي.
وكان الكنيست الإسرائيلي قد أقر القانون مؤخراً، في خطوة أثارت موجة إدانات عربية ودولية، إذ يسمح بإصدار أحكام الإعدام بحق الفلسطينيين دون الحاجة إلى إجماع قضائي، وبأغلبية بسيطة.
كما يمنح القانون صلاحيات واسعة للجهات الأمنية، بما في ذلك تنفيذ الحكم من قبل حراس سجون مع ضمان سرية هوياتهم ومنحهم حصانة قانونية.
ويشمل التشريع أيضاً المحاكم العسكرية في الضفة الغربية، ما يوسع نطاق تطبيقه على الفلسطينيين، في ظل مخاوف من استخدامه كأداة عقابية ذات طابع سياسي.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشير فيه تقارير حقوقية إلى وجود أكثر من 9500 فلسطيني في السجون الإسرائيلية، بينهم أطفال ونساء، وسط اتهامات بظروف احتجاز قاسية تشمل التعذيب والإهمال الطبي.
ويحذر مراقبون من أن هذا القانون قد يزيد من حدة التوتر في المنطقة، ويؤثر على الجهود الدولية الرامية إلى تهدئة الأوضاع وتحقيق الاستقرار.


