يطرح فشل الجولة الأولى من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، في إسلام آباد، تساؤلاً عن مصيرها في الأيام المقبلة، وهو صمود الهدنة التي اتّفق عليها الجانبان لمدة أسبوعين، بدءاً من الأربعاء 8 نيسان/ أبريل الجاري.
فماذا نعرف عن مفاوضات إسلام آباد حتى الآن؟ وهل ستصمد الهدنة؟
على الرغم من التصريحات الأميركية والإيرانية المتباينة حول نتائج الجولة الأولى، لم يُعلن أحد الانسحاب من المفاوضات ككل، ما يعني أنّ الفشل قد ينحصر فقط في الجولة الأولى التي انعقدت أمس السبت واستمرّت 21 ساعة في إسلام آباد، وسط مساعٍ باكستانية لعقد جولات لاحقة.
فقد دعا وزير الخارجية الباكستاني، اليوم الأحد، واشنطن وطهران إلى مواصلة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار رغم فشل المحادثات بينهما.
وقال إسحاق دار في بيان مقتضب بثّته وسائل إعلام رسمية: "من الضروري أن يواصل الطرفان التزامهما بوقف إطلاق النار"، مؤكداً أنّ "باكستان كانت وستواصل القيام بدورها في الأيام المقبلة لتسهيل المشاركة والحوار بين الجمهورية الإسلامية في إيران والولايات المتحدة".
وفي تعليقه على فشل المفاوضات قال موقع "أكسيوس": "بين السطور، لم يتوقّع أحد التوصّل إلى اتفاق نهائي يوم السبت، لكن الجانب الأميركي كان يأمل تحقيق زخم كافٍ لمواصلة المفاوضات، حتى لو تطلب ذلك تمديد وقف إطلاق النار".
"عرض أميركي أخير"
من جهته، لم يُغلق نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس الباب أمام المفاوضات بين البلدَين، إذ قدّم "عرضاً أخيراً" إلى إيران قُبيل مغادرته إسلام آباد. وقال: "إنّ الوفد الأميركي، بعد 21 ساعة من المحادثات في العاصمة الباكستانية، يغادر بعد تقديم عرضنا النهائي والأفضل. سنرى ما إذا كان الإيرانيون سيقبلونه".
وحملت تصريحات فانس إشارة إلى أنه لا يزال يمنح إيران وقتاً كافياً للنظر في العرض المقدّم من الولايات المتحدة.
إيران: لا اتفاق من جولة واحدة
وعلى خطى فانس، قالت وزارة الخارجية الإيرانية إنّ "طريق الديبلوماسية لم يُغلَق وهو وسيلة دائمة لصون مصالحنا الوطنية"، معلنةً أنّ "الاتصالات والمشاورات ستستمر بين إيران وباكستان وأصدقائنا الآخرين في المنطقة".
يأتي ذلك بعدما أكدت الخارجية الإيرانية أنّه "لم نكن نتوقّع التوصّل إلى اتفاق خلال جولة واحدة".


