أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده تواصل جهودها لإحياء المسار الدبلوماسي بين روسيا وأوكرانيا، والعمل على استئناف المفاوضات وبدء حوار مباشر على مستوى القادة، وذلك خلال لقائه أمين عام حلف شمال الأطلسي مارك روته في أنقرة.
وذكرت الرئاسة التركية في بيان أن أردوغان شدد على سعي بلاده لإنهاء النزاع عبر الوسائل السلمية، مؤكداً استمرار الجهود لإعادة إطلاق المفاوضات المتوقفة، وتهيئة الظروف لعقد لقاءات على مستوى القمة بين الطرفين.
وتأتي هذه التحركات في سياق الدور الذي تلعبه تركيا كوسيط بين موسكو وكييف، حيث سبق لأنقرة أن استضافت محادثات مباشرة بين الجانبين، أبرزها محادثات إسطنبول عام 2022، إلى جانب رعايتها اتفاق تصدير الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود، الذي انهار لاحقاً.
وتُعد تركيا من بين الدول القليلة داخل الناتو التي حافظت على قنوات تواصل مع كل من فلاديمير بوتين وفولوديمير زيلينسكي منذ اندلاع الحرب، ما يعزز موقعها كوسيط محتمل في أي تسوية مستقبلية.
وتندرج زيارة روته إلى أنقرة ضمن التحضيرات لقمة الناتو المرتقبة في لاهاي خلال يوليو المقبل، حيث يُتوقع أن يتصدر الملف الأوكراني جدول الأعمال، إلى جانب تعزيز القدرات الدفاعية للحلف في أوروبا الشرقية.
وكان أمين عام الناتو قد أكد في تصريحات سابقة تقدير الحلف للدور التركي، مشدداً على أن الحل الوحيد لإنهاء الحرب يمر عبر المفاوضات، معتبراً أن أي مبادرة تركية في هذا الاتجاه تحظى بدعم دولي.


