دعا الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليديس قادة الاتحاد الأوروبي إلى وضع قواعد واضحة وثابتة لتفعيل آليات الدفاع المشترك داخل التكتل، في حال تعرض أي دولة عضو لهجوم.
وفي مقابلة مع وكالة أسوشيتد برس، أوضح خريستودوليديس أن القادة الأوروبيين سيبحثون تعزيز المادة 42.7 من معاهدات الاتحاد، والتي تنص على التزام الدول الأعضاء بتقديم المساعدة لأي دولة تتعرض لعدوان مسلح.
وأشار إلى أن هذه المادة لم تُفعّل سابقاً، ولا توجد آلية تنفيذ واضحة تحدد كيفية الاستجابة السريعة، قائلاً: «لدينا المادة 42.7، لكننا لا نعلم عملياً ما الذي سيحدث إذا تم تفعيلها».
وتأتي هذه الدعوة قبيل قمة مرتقبة تجمع الاتحاد الأوروبي ودول الشرق الأوسط، من المتوقع أن تركز على تداعيات الحرب في إيران وانعكاساتها الأمنية على المنطقة وأوروبا.
وأكد الرئيس القبرصي أن الاتحاد الأوروبي بحاجة إلى إعداد خطة عملياتية واضحة تحدد خطوات الاستجابة، خاصة في ظل تداخل الالتزامات بين الاتحاد وحلف شمال الأطلسي، حيث إن عدداً كبيراً من الدول الأوروبية أعضاء في الحلف.
وتكتسب هذه القضية أهمية خاصة بالنسبة لقبرص، بعد حادثة استهداف قاعدة جوية بريطانية على أراضيها بطائرة مسيّرة، ما دفع نيقوسيا إلى طلب دعم أوروبي، في خطوة أبرزت الحاجة إلى آليات دفاع جماعي أكثر وضوحاً.
وفي سياق متصل، شدد خريستودوليديس على أهمية تعزيز علاقات الاتحاد الأوروبي مع دول الشرق الأوسط، مشيراً إلى مبادرات مثل «ميثاق المتوسط» التي تهدف إلى تطوير التعاون في مجالات الطاقة والتعليم والصحة.
ومن المقرر أن يشارك قادة من مصر ولبنان وسوريا والأردن في القمة المرتقبة، في إطار جهود رفع مستوى التعاون إلى شراكة استراتيجية أوسع بين الجانبين.


